تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
لا وهبتها ، تعلّقت اليمين بالابتداء لا بالاستدامة ، أما لو قال : لا سكنت هذه الدار ، وهو ساكن فيها ، أو لا أسكنت زيدا وزيد ساكن فيها ، حنث باستدامة السكنى أو الاسكان ، ويبرّ بخروجه عقيب اليمين ، ولا يحنث بالعود لا للسكنى بل لنقل رحله ، وكذا البحث في استدامة اللبس والركوب ، أما التطيّب ففيه تردّد ،
شرح
بالابتداء لا بالاستدامة ) « 1 » لعدم صدق ذلك بها ( أمّا لو قال : لا سكنت هذه الدار ، وهو ساكن فيها ) بالفعل ( أو ) قال : ( لا أسكنت زيدا ، وزيد ساكن فيها حنث باستدامة السّكنى أو الإسكان ) لصدق سكناه لأنهما ينسبان إلى المدّة ( ويبرّ ) يمينه ( بخروجه ) فورا ( عقيب اليمين ) وإن بقي أهله ورحله ومتاعه بها ( ولا يحنث بالعود ) إليها ( لا للسّكنى ) بها ( بل لنقل رحله ) أو أهله منها ( وكذا البحث في استدامة اللبس والركوب ) ونحوهما لو حلف عنهما ( أمّا ) لو حلف عن ( التطيّب ففيه تردّد « 2 » ، ولعلّ الأشبه أنه
هامش
( 1 ) يعني يحرم أجارتها وبيعها وهبتها ابتداء لا استمرارا فلو كانت قبل الحلف مؤجرة أو مباعة أو موهوبة مثلا فلا حنث باستدامة الإجارة والبيع والهبة لسبق ذلك لليمين . ( 2 ) منشأ التردّد انه لو حلف فقال : لا أتطيّب فإنه ينصرف إلى الابتداء لا إلى الاستدامة فلا تصدق النسبة إلى المدة فإنه لا يقال : تطيب شهرا بل يقال : منذ شهر بخلاف اللبس والركوب فإنه يصح فيهما النسبة إلى المدة كما يصح إلى الابتداء فإنه يقال : لا لبستها شهرا ، ولا ركبتها شهرا ، أما الوجه الثاني من وجهي التردد أن التطيب تصح نسبته إلى الاستدامة كما تصح نسبته إلى الابتداء لصدق اسم المتطيب عليه فعلا ، ولذا حرمت عليه الاستدامة في الاحرام ، وأما صدق النسبة في الابتداء فظاهر فعليه يقع الحنث فيه ابتداء واستدامة ، والمصنف رحمه اللّه مال إلى عدم وقوع الحنث بالاستدامة لأنه لم يحلف على أن لا يكون متطيبا ، بل على أن لا يتطيب .