قيل : يحنث عادة ، كان حسنا . وإن قال : لا ذقت شيئا فمضغه ولفظه ، قال الشيخ : يحنث ، وهو حسن .
السادسة : إذا قال : لا أكلت سمنا ، فأكله مع الخبز ، حنث ، وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميزا ، أمّا لو حلف :
لا يأكل لبنا ، فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا ، لم يحنث .
شرح
بالجميع ) بما فيه السمك لترجيح عرف الشرع على العادة « 1 » ( ولو حلف لا يأكل شحما لم يحنث ب ) أكل ( شحم الظهر ) الأبيض الملاصق لللحم بحيث لا يختلط بالأحمر في الظهر لأنه لحم سمين ولهذا يحمر عند الهزال « 2 » ( ولو قيل : يحنث عادة ) لصدق اسم الشحم عليه « 3 » ( كان ) القول ( حسنا ) لصدق اسم الشحم عليه . ( وإن ) حلف ف ( قال ) :
واللّه ( لا ذقت شيئا ) معيّنا « 2 » ( فمضغه ولفظه ، قال الشيخ ) « 3 » رحمه اللّه :
( يحنث ، وهو حسن ) لأن الذوق يتحقق بذلك وان لم يزدرده « 4 » .
المسألة ( السّادسة : إذا ) حلف ف ( قال ) : واللّه ( لا أكلت سمنا فأكله مع الخبز ) وغيره ( حنث ) لتحقق أكله حينئذ ( وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميّزا ) عن الطعام ، و ( أمّا لو حلف ) أن ( لا يأكل لبنا « 5 » فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا لم يحنث ) لأنها مختلفة اسما وصفة وإن كان بعضها راجعا إلى بعض « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر السرائر ص 355 .
( 2 ) الجواهر 35 / 289 و 290 ، في كل ما هو تحت هذا الرقم .
( 3 ) انظر الخلاف 3 / 219 .
( 4 ) يزدرده : يبتلعه .
( 5 ) المراد باللبن الحليب .
( 6 ) الجواهر 35 / 290 .