تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
من مائها ، سواء كرع منها أو اغترف بيده أو باناء ، وقيل : لا يحنث إلا بالكرع منها ، والأول هو العرف . الخامسة : إذا حلف لا أكلت رؤوسا انصرف إلى ما جرت العادة بأكله غالبا كرؤوس البقر والغنم والإبل ، ولا يحنث برؤوس الطيور والسمك والجراد ، وفيه تردّد ، ولعلّ الاختلاف عادي ، وكذا لو حلف : لا يأكل لحما ، وهنا يقوى أنه يحنث بالجميع ، ولو حلف : لا يأكل شحما لم يحنث بشحم الظهر ، ولو
شرح
الشرب بذلك عرفا ولغة « 1 » ( وقيل « 2 » : لا يحنث إلا بالكرع منها ، والأوّل هو ) مقتضى ( العرف ) . المسألة ( الخامسة : إذا حلف لا أكلت رؤوسا انصرف ) اليمين ( إلى ما جرت العادة بأكله غالبا كرؤوس البقر والغنم والإبل ) عملا بالإنسياق عرفا « 3 » ( ولا يحنث ب ) أكل ( رؤوس الطيور والسّمك والجراد وفيه تردّد ) واختلاف ( ولعلّ الاختلاف عادي « 4 » وكذا ) الكلام ( لو حلف لا يأكل لحما ، و ) لكن ( هنا يقوى « 5 » أنه يحنث
هامش
( 1 ) لأن معنى « من » حينئذ كون الفرات مبدأ للشرب سواء كانت بواسطة أو بغيرها ، وقد يؤيد ذلك قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُإلى قوله تعالى :إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِلأن الاستثناء حقيقة في المتصل ( انظر الجواهر 35 / 286 ) . ( 2 ) هذا القول الأول للشيخ في الخلاف 3 / 218 ولكنه رحمه اللّه في المبسوط 6 / 32 قوّى القول الثاني وانظر السرائر ص 355 . ( 3 ) الجواهر 35 / 288 . ( 4 ) نسبة إلى العادة . ( 5 ) يشير في « هنا » إلى اللحوم ، والتقوية مستندة إلى قوله تعالى :وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّاسورة فاطر : 1 وقوله تعالى :وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّاسورة النحل : 14 .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 31 | المحقق الحلي