ولا تؤخذ الغزلان واليحامير إذا ملكا ثم ضلّا ، إلتفاتا إلى عصمة مال المسلم ، ولأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو .
ولو وجد الضوال في العمران لم يحل أخذها ، ممتنعة كانت كالإبل ، أو لم تكن كالصغير من الإبل والبقر ، ولو أخذها كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ، وعليه نفقتها من غير رجوع بها ، وبين دفعها إلى الحاكم ، ولو لم يجد حاكما أنفق ورجع
شرح
( ولا يؤخذ الغزلان واليحمامير ) وما شابهما « 1 » ( إذا ملكا ثم ضلّا التفاتا إلى عصمة مال المسلم ، ولأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو ) ويستغنيان بالرعي في الفلاة فأشبهت البعير ، ولحقت به في الحكم .
( ولو وجد ) ت ( الضّوال في العمران « 2 » لم يحل أخذها ، ممتنعة كانت كالإبل أو لم تكن كالصغير من الإبل والبقر ، ولو أخذها ) آخذ ( كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ) مضمونة ( وعليه نفقتها من غير رجوع بها ) على المالك ( وبين دفعها إلى الحاكم ) الذي هو ولي الحفظ للغائب « 3 » ( ولو لم يجد حاكما أنفق ) عليها ( ورجع بالنفقة )
هامش
- صغار السباع فضلا عن كبارها والاشتراك في العلّة يقتضي الاشتراك في موجبها ومن عدم حجّية منصوص العلّة عند المؤلف رحمه اللّه - كما في الجواهر 38 / 241 - فيكون حكمه حكم لقطة المال الصامت لأن الأصل عصمة مال المسلم فلا يتسلط على أخذه إلا بدليل أقوى ( وانظر المبسوط 3 / 320 ) .
( 1 ) الجواهر 38 / 241 ، واليحمامير جمع يحمور وهو حمار الوحش .
( 2 ) المراد بالعمران الأماكن المأهولة .
( 3 ) الجواهر 38 / 249 .