والحمار إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء ، والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد ، لأنها لا تمتنع من صغير السباع ، فهي معرّضة للتلف ، والآخذ بالخيار إن شاء ملكها ويضمن على تردّد ، وإن شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك .
وفي حكمها كل ما لا يمتنع من صغير السباع ، كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ، على تردّد .
شرح
من جهد في غير كلأ وماء ) .
( و ) أمّا ( الشاة ) الضالّة ( إن وجدت في الفلاة ، أخذها الواجد لأنها لا تمتنع من صغير السباع ) فضلا عن كبيرها ( فهي معرّضة للتلف ) فكانت بحكم التالفة ( والآخذ ) لها ( بالخيار إن شاء ملكها ) في الحال ( ويضمن ) لصاحبها مثلها أو قيمتها ( على تردّد « 1 » ، وإن شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ) إن تلقت إلّا مع التعدّي والتفريط ( وإن شاء دفعها إلى الحاكم ) لولايته عن الغائب ( ليحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك ) .
( وفي حكمها « 2 » كلّ ما لا يمتنع من صغير السباع كأطفال الإبل و ) أطفال ( البقر والخيل والحمير ) وأمثالها ( على تردّد ) « 3 » .
هامش
( 1 ) التردّد هنا في الضمان لا في الأخذ ومنشأه أصالة براءة الذمّة لما دل في الأخبار على جواز أخذ الشاة الضالّة في الفلاة مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » واللام يقتضي الملكية ، وفي معناه روايات أخرى ( انظر الوسائل ، كتاب اللقطة ب 13 ح 1 و 5 ) .
( 2 ) اي وفي حكم الشاة الضالة في الفلاة .
( 3 ) التردّد من المشاركة في العلّة المنصوصة وهي عدم القدرة على الامتناع من -