يتوال أحدا ، سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا ، فإذا بلغ وجنى بعده ، ففي عمده القصاص ، وفي خطئه الدية على الإمام ، وفي شبيه العمد الدية في ماله ، ولو جني عليه وهو صغير ، فإن كانت على النفس فالدية إن كانت خطأ ، والقصاص إن كانت عمدا ، وإن كانت على الطرف قال الشيخ : لا يقتص له ولا يأخذ الدية ، لأنه لا يدرى مراده عند بلوغه فهو كالصبي لا يقتصّ له أبوه ولا الحاكم ، ويؤخر حقه إلى بلوغه ، ولو قيل :
شرح
وجه يكون ضامنا لجريرته « 1 » ( سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا ) لأن عمد الصبي خطأ ( فإذا بلغ وجنى بعده ) وعقل ( ففي عمده القصاص ، وفي خطئه ) المحض ( الدية على الإمام ) عليه السّلام الذي هو عاقلته ( وفي شبيه العمد الدية في ماله ) كجنايته على المال عمدا أو خطأ « 2 » ( ولو جني عليه وهو صغير فإن كانت ) الجناية ( على النفس فالدية ) للإمام عليه السّلام ( إن كانت خطأ والقصاص إن كانت عمدا ، وإن كانت ) الجناية ( على الطرف قال الشيخ ) « 3 » رحمه اللّه : ( لا يقتصّ له ولا تؤخذ « 4 » الدية ) لأنّ القصاص للتشفي ، وهو ليس من أهله و ( لأنه لا يدرى مراده عند بلوغه فهو « 5 » كالصبي ) غير اللقيط إذا جني على طرف من أطرافه فإنه ( لا يقتصّ له أبوه ولا الحاكم ويؤخر حقّه إلى بلوغه ) ولا تؤخذ له الدية ( ولو قيل بجواز
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام حول العاقلة وضامن الجريرة في كتاب الديات بمشيئة اللّه تبارك وتعالى .
( 2 ) الجواهر 38 / 190 .
( 3 ) انظر المبسوط 3 / 346 .
( 4 ) ولا يأخذ ، خ ل .
( 5 ) أي الصبي اللقيط .