كان أحق بمكانه ، ولو جلس للبيع أو الشراء فالوجه المنع ، إلّا في المواضع المتسعة كالرحاب نظرا إلى العادة ، ولو كان كذلك فقام ورحله باق فهو أحق به ، ولو رفعه ناويا للعودة فعاد ، قيل : كان أحقّ به لئلا يتفرق معاملوه فيستضر ، وقيل : يبطل حقه إذ لا سبب للاختصاص وهو أولى ، وليس للسلطان أن يقطع ذلك ، كما لا يجوز احياؤه ولا تحجيره .
وأما المسجد فمن سبق إلى مكان منه ، فهو أحقّ به ما دام
شرح
قيل « 1 » : كان أحقّ بمكانه ، ولو جلس ) في الطريق ( للبيع والشّراء ، فالوجه المنع ) من ذلك ( إلّا في المواضع المتّسعة ) منه ( كالرحاب « 2 » نظرا إلى العادة ، ولو كان ) الأمر ( كذلك « 3 » فقام ورحله باق ) في موضعه ( فهو أحقّ به ، ولو رفعه ) وكان ( ناويا للعود فعاد ) إليه ( قيل « 4 » : كان أحقّ به لئلا يتفرق معاملوه فيستضرّ ) بذلك ( وقيل « 5 » : يبطل حقّه إذ لا سبب للاختصاص ، وهو أولى ) لأصالة الاشتراك ( وليس للسلطان أن يقطع ذلك ، كما لا يجوز ) لأحد ( إحياؤه ولا تحجيره ) .
( وأمّا المسجد فمن سبق إلى مكان منه فهو أحقّ به ما دام
هامش
( 1 ) قال شيخ الجواهر رفع اللّه درجته : « وان كنا لم نعرف القائل به منا ، ومن هنا نسبه إلى القيل مشعرا بضعفه » ( 38 / 78 ) .
( 2 ) الرحاب جمع رحبة - بالتحريك وبتسكين الحاء أيضا - الأماكن المتسعة التي تخلّل الطريق .
( 3 ) يعني لو جلس للبيع حيث يسوغ له الجلوس .
( 4 ) في الجواهر 38 / 84 أنه لم يعرف قائل به من الإمامية ولكنه مذهب الجويني من العامة .
( 5 ) القول لجماعة من الأصحاب كما يظهر من الجواهر 38 / 85 .