تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الامرين ، إما الاحياء وإما التخلية بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلا يعطّلها ، ولو بادر إليها من أحياها لم يصح ، ما لم يرفع السلطان يده ، أو يأذن في الإحياء . وللنبي صلّى اللّه عليه وآله أن يحمي لنفسه ولغيره من المصالح كالحمى لنعم الصدقة ، وكذا عندنا لإمام الأصل ، وليس
شرح
الأمرين : إمّا الإحياء ) لها ( وإمّا التخلية بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلا يعطلها ، ولو بادر إليها من أحياها ) بعد إهماله وتخيير الإمام له بأحد الأمرين المذكورين ( لم يصح ) إحياء المبادر ( ما لم يرفع السلطان يده ) « 1 » عنها ( أو يأذن ) للثاني ( في الإحياء ) . ( وللنبي صلّى اللّه عليه وآله أن يحمي ) « 2 » من الأرض الموات ما شاء لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّمأَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ« 3 » سواء ( لنفسه ولغيره من المصالح كالحمى لنعم الصّدقة ) ونحوها ( وكذا عندنا « 4 » لإمام الأصل ) عليه السّلام لأن ذلك من خواصهما ( وليس
هامش
( 1 ) اي يد الأول . ( 2 ) المراد بالحمى أن يحمي بقعة من الموات لمواشي بعينها ويمنع سائر الناس من الرعي فيها وكان يجوز ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لخاصّة نفسه ولكنه لم يفعل ذلك وإنما حمى النقيع - بالنون - لأبل الصدقة ، ونعم الجزية وخيل المجاهدين في سبيل اللّه ، وكذا يجوز الحمى عندنا - اي الإمامية - للإمام عليه السّلام ونبّه - المصنف - بقوله : « عندنا » إلى خلاف بعض العامّة حيث منع من الحمى لغير النبي صلّى اللّه عليه وآله لما روى أنه صلى اللّه عليه وآله قال : « لا حمى إلا للّه ورسوله » ( المسالك 2 / 291 ) . ( 3 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 4 ) أي عند الإمامية .