الثالث : أن لا يسميه الشرع مشعرا للعبادة كعرفة ومنى والمشعر ، فإن الشرع دلّ على اختصاصها موطنا للعبادة فالتعرض لتملكها تفويت لتلك المصلحة ، أما لو عمرّ فيها ما لا يضر ، ولا يؤدّي إلى ضيقها عمّا يحتاج إليه المتعبّدون كاليسير لم امنع منه .
الرابع : ألا يكون مما أقطعه إمام الأصل ولو كان مواتا خاليا من تحجير ، كما أقطع النبي صلّى اللّه عليه وآله الدّور ، وأرضا بحضرموت ، وحضر فرس الزبير ، فإنه يفيد اختصاصا
شرح
الشرط ( الثالث ) : من شروط جواز الإحياء ( أن لا ) يكون الموات ممّا ( يسميه الشرع مشعرا للعبادة كعرفة ومنى والمشعر ) الحرام ( فإن الشرع ) المقدّس ( دلّ على اختصاصها موطنا للعبادة فالتعرّض لتملّكها تفويت لتلك المصلحة ، أمّا لو عمّر ) أحد ( فيها ما لا يضرّ ، ولا يؤدّي إلى ضيقها عمّا يحتاج إليه المتعبّدون كاليسير ) قال المصنف رحمه اللّه : ( لم أمنع منه ) لانتفاء العلّة المزبورة .
الشرط ( الرابع : أن لا يكون ممّا أقطعه ) النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أقطعه ( إمام الأصل ولو كان مواتا خاليا من تحجير كما أقطع النبي صلّى اللّه عليه وآله ) وسلم عبد اللّه بن مسعود ( الدور « 1 » ، و ) أقطع وائل بن حجر ( أرضا بحضرموت « 2 » ،
هامش
( 1 ) الدور - بلفظ جمع الدار - موضع بالمدينة ، ويقال سميت بذلك لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أقطعه تلك الأرض ليتّخذها دورا ، فسمي بما يؤول إليه من العمارة ، وقيل : كانت خرائب لقوم من عاد فسميت بما كانت عليه .
( 2 ) انظر أسد الغابة 5 / 81 وتجد هناك قصة طريفة مع معاوية بن أبي سفيان لما أرسله معه ليعطيه الأرض .