تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومن اللواحق البحث ، فيما تبطل به الشفعة . وتبطل بترك المطالبة مع العلم وعدم العذر ، وقيل : لا تبطل إلا أن يصرح بالإسقاط ولو تطاولت المدة ، والأول أظهر ، ولو نزل عن الشفعة قبل البيع ، لم تبطل مع البيع لأنه إسقاط ما لم يثبت ، وفيه تردّد ، وكذا لو شهد على البيع ، أو بارك للمشتري أو للبائع ، أو أذن للمشتري في الابتياع ، فيه تردّد ،
شرح
( ومن اللواحق ) أيضا ( البحث في ما تبطل به الشفعة ) : ( وتبطل ) الشّفعة ( بترك المطالبة ) من الشفيع ( مع العلم ) بالبيع ( وعدم العذر ، وقيل « 1 » : لا تبطل ) الشفعة ( إلّا أن يصرح ) الشفيع ( بالإسقاط ولو تطاولت المدّة ، والأوّل أظهر ، ولو نزل ) الشفيع ( عن الشفعة قبل البيع ) وعفا عنها ( لم تبطل مع البيع ، لأنه إسقاط ما لم يثبت وفيه تردّد ) « 2 » . ( وكذا ) لا تسقط الشّفعة ( لو شهد ) الشفيع ( على البيع أو بارك ) فيه ( للمشتري أو للبائع ، أو أذن للمشتري في الابتياع ) أو للبائع في البيع ( فيه تردّد « 3 » ، لأن ذلك ليس بأبلغ من الاسقاط قبل
هامش
( 1 ) القول للمرتضى والصدوق وابن إدريس وأبي الصلاح وغيرهم ( انظر الجواهر 37 / 423 ) . ( 2 ) منشأ التردّد من أن حق الشفعة إنما يثبت بعد البيع فإذا عفا قبله كان عفوه عما ليس له بحق لأنه ليس موضعا له ، ومن أن الشفعة انما شرعت لمصلحة الشريك ودفع الضرر عنه ، فإذا لم يردها دل على عدم التضرر فينتفي السبب . ( 3 ) منشأ التردّد من ظهوره أمارة الرضى بالبيع في كل واحد مما ذكر فيستلزم استقرار ملك المشتري ، والشفعة منافية لذلك ، ومن أن الرضى بالبيع والمباركة فيه قد يكون تمهيدا لثبوت الشفعة فلا ينافيها حينئذ .