تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولا يملك العين المغصوبة بتغيرها وإخراجها عن الاسم والمنفعة ، سواء كان ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره ، كالحنطة تطحن والكتّان يغزل وينسج . ولو غصب مأكولا فأطعمه المالك ، أو شاة فاستدعاه ذبحها مع جهل المالك ضمن الغاصب ، وإن أطعمه غيره قيل : يغرم أيهما شاء لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع إلى الآكل ، وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب لغروره ، وقيل : بل يضمن الغاصب من رأس ولا ضمان على الآكل ، لأن فعل المباشر
شرح
( ولا يملك ) الغاصب ( العين المغصوبة بتغييرها ) بعمل من الأعمال ( وإخراجها عن الاسم والمنفعة سواء كان ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره كالحنطة تطحن والكتّان يغزل وينسج ) ولا شيء للغاصب إذا زادت قيمة المغصوب بالعمل ، لأن عمله غير محترم ( ولو غصب ) شيئا ( مأكولا فأطعمه المالك ، أو ) غصب ( شاة فاستدعاه ذبحها ) له ( مع جهل المالك ) بذلك ( ضمن الغاصب ، وإن أطعمه « 1 » غيره ، قيل « 2 » : ) إنّ للمالك أن ( يغرم أيّهما شاء ) للمباشرة والغصب ( لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع الغاصب إلى الأكل ) لأنه قد غرّه ( وإن أغرم ) المالك ( الأكل رجع الاكل على الغاصب لغروره ، وقيل « 3 » : بل يضمن الغاصب من رأس ولا ضمان على الاكل ) أصلا ( لأنّ فعل المباشر ضعيف عن التضمين
هامش
( 1 ) أي الطعام المغصوب . ( 2 ) القول لغير واحد من العلماء كما في الجواهر 37 / 145 . ( 3 ) القائل مجهول كما يظهر من الجواهر 37 / 145 .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 197 | المحقق الحلي