وفيه تردّد ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة المولى .
وكل جناية ديتها مقدرة في الحر ، فهي مقدرة في المملوك بحساب قيمته . وما ليست بمقدرة في الحر ففيها الحكومة ، ولو قيل : يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدّر والأرش ، كان حسنا . أما لو استغرقت ديته قيمته ، قال الشيخ : كان المالك مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا شيء له ، تسوية
شرح
على مباشرة المولى ) دون غيره ، ومن الرواية « كلّ عبد مثّل به فهو حرّ » « 1 » وهي شاملة لتمثيل المالك وغيره .
( وكلّ جناية ) على المغصوب ( ديتها مقدّرة في الحرّ فهي مقدّرة في المملوك بحساب قيمته ) المنزلة فيه منزلة الدية ( وما ليست بمقدرة في الحرّ ففيها الحكومة ) « 2 » سواء كانت الجناية من الغاصب أو من أجنبي « 3 » ( ولو قيل : يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدّر والأرش كان حسنا ، أمّا لو استغرقت ديته قيمته ) بأن جنى الغاصب على ما فيه قيمته كالأنف والذكر مثلا « 4 » ( قال الشيخ ) « 5 » رحمه اللّه : ( كان المالك مخيّرا بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا شيء له ،
هامش
( 1 ) هي مرسل ابن محبوب عن الصادق عليه السّلام ( الوسائل كتاب العتق ب 22 ح 1 ) .
( 2 ) المراد بالحكومة أن كل مورد من الجنايات لا مقدر فيه شرعا فالمرجع فيه نظر الحاكم حيث أن حقّ المسلم لا يذهب هدرا .
( 3 ) الجواهر 37 / 121 .
( 4 ) كما سيأتي بيانه في مبحث الجناية على الأطراف من كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى .
( 5 ) انظر المبسوط 3 / 64 والخلاف 2 / 99 .