به ، لأن منافعه في قبضته ، ولو استأجره في عمل ، فاعتقله ولم يستعمله ، فيه تردّد ، والأقرب ان الأجرة لا تستقر ، لمثل ما قلناه ، ولا كذلك لو استأجر دابة فحبسها بقدر الانتفاع .
ولا يضمن الخمر ، إذا غصبت من مسلم ، ولو غصبها الكافر ، وتضمن إذا غصبت من ذمّي مستترا ، ولو غصبها المسلم ، وكذا الخنزير ، ويضمن الخمر بالقيمة عند المستحل لا
شرح
عن عمله ( لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به لأن ) الحر ( منافعه في قبضته ) كثيابه وإن أثم من منعه ( ولو استأجره في عمل ) في زمن معيّن ( فاعتقله ولم يستعمله ) فيه « 1 » فهل تستقر الأجرة عليه ؟ ( فيه تردّد « 2 » ، والأقرب إنّ الأجرة لا تستقر لمثل ما قلناه ) : من أنّ منافع الحرّ تضمن بالاستيفاء لا بالفوات « 3 » ( ولا كذلك لو استأجر ) منه ( دابة ) للعمل عليها فسلمها إليه ( فحبسها ) المستأجر ( بقدر الانتفاع ) ولم يستوف المنفعة لأنّ منفعتها مضمونة على المستأجر ، ( ولا يضمن الخمر إذا غصبت من مسلم ) إذا غصبها المسلم « 4 » ( و ) كذا ( لو غصبها الكافر ) من المسلم لا يضمن ( وتضمن إذا غصبت من ذمّي ) إذا كان ( مستترا ولو غصبها المسلم ) بشربها ( وكذا ) الكلام في غصب ( الخنزير ، و ) حينئذ ( يضمن الخمر
هامش
( 1 ) اي في العمل الذي استأجره له .
( 2 ) التردّد من أنّ المنافع إنما تضمن بالغصب ولا غصب هنا لأن منافع الحرّ في قبضته كثيابه - كما في المتن - ومن أن عقد الإجارة يقتضي وجوب الأجرة على المستأجر للأجير كما يقتضي وجوب العمل على الأجير فإذا لم يستعمله في الوقت المحدّد للعمل استقرت عليه الأجرة لأن التفريط من قبله .
( 3 ) الجواهر 37 / 41 .
( 4 ) انظر الجواهر 37 / 44 .