ومن اللواحق النظر في حال الاضطرار .
وكل ما قلناه بالمنع من تناوله فالبحث فيه مع الاختيار ، ومع الضرورة يسوغ التناول ، لقوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ،
وقوله :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ ،
وقوله :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ،
فليكن النظر في المضطر ، وكيفية الاستباحة .
أما المضطر فهو الذي يخاف التلف لو لم يتناول ، وكذا لو
شرح
( ومن اللواحق ) أيضا ( النظر في حال الاضطرار ، وكلّ ما قلناه بالمنع من تناوله فالبحث فيه ) إذا كان ( مع الاختيار و ) أمّا ( مع الضّرورة ) فإنه ( يسوغ التناول ) منه ( لقوله تعالى :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ« 1 »فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 2 » وقوله ) تعالى ( :فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ« 3 »لِإِثْمٍ« 4 » وقوله ) تعالى ( :وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ« 5 » ) وعليه ( فليكن ) الكلام هنا ( في أحكام المضطر ، وكيفيّة الاستباحة ) في التناول :
( أمّا المضطر فهو الذي يخاف التلف ) على نفسه ( لو لم يتناول ) من المحرّم ( وكذا ) يتحقق الضرر ( لو خاف المرض بالترك ) للتناول
هامش
( 1 ) سيأتي قريبا بيان معنى العادي والباغي .
( 2 ) سورة البقرة : 163 .
( 3 ) المخمصة : المجاعة ، والمتجانف : المائل .
( 4 ) سورة المائدة : 3 .
( 5 ) سورة الأنعام : 119 .