الثالثة : لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه ، وقد رخّص - مع عدم الإذن - في التناول من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم منه الكراهية ، ولا يحمل منه ، وكذا ما يمر به الإنسان من النخل . وكذا الزرع والشجر على تردّد .
الرابعة : من تناول خمرا ، أو شيئا نجسا فبصاقه طاهر ، ما
شرح
المسألة ( الثالثة : لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره ) ولو كان كافرا محترم المال كالذمّي مثلا ( إلا بإذنه ، و ) لكن ( قد رخّص ) الشارع المقدس ( مع عدم الأذن في التناول من بيوت من تضمّنته الآية ) الكريمة :لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً« 1 » ( إذا لم يعلم منه الكراهية و ) لكن ( لا يحمل منه ) شيئا للأكل في غيرها ( وكذا ) رخّص بالأكل م ( مّا يمر به الإنسان من ) نمر ( النخل وكذا الزرع والشجر ) إذا مرّ بهما ( على تردّد ) فيها « 2 » .
المسألة ( الرابعة : من تناول خمرا أو شيئا نجسا فبصاقه طاهر
هامش
( 1 ) سورة النور : 61 .
( 2 ) اي الزرع والشجر ومنشأ التردّد من ثبوت ذلك في النخل إجماعا ونصّا فيبقى غيره على أصل الحرمة ومن ورود روايتين دالتين على جواز الأكل من جميع ذلك ( انظر المبسوط 6 / 88 والخلاف 3 / 204 ) .