المقصد الثالث في الرجعة :
تصح المراجعة نطقا ، كقوله : راجعتك ، وفعلا كالوطء ، ولو قبّل أو لامس بشهوة كان ذلك رجعة ، ولم يفتقر استباحته إلى تقدم الرجعة لأنها زوجته ، ولو انكر الطلاق كان ذلك رجعة ، لأنه يتضمّن التمسك بالزوجيّة ، ولا يجب الاشهاد في الرجعة بل يستحب ، ولو قال : راجعتك إذا شئت أو إن شئت لم يقع ، ولو قالت : شئت ، وفيه تردد .
شرح
( المقصد الثالث : في الرجعة )
وهي لغة المرّة من الرجوع ، وشرعا ردّ المرأة المطلّقة إلى النكاح السابق « 1 » ، و ( تصحّ المراجعة نطقا كقوله : راجعتك ) ونحوها من الالفاظ الدالّة على المعنى المذكور مثل ارتجعتك أو رددتك ، أو أمسكتك ، ( و ) تصح ( فعلا كالوطء ، ولو قبّل أو لامس بشهوة ) أو بدونها أو نحو ذلك ممّا لا يحلّ إلّا للزوج ( كان ذلك رجعة ولم يفتقر في استباحته « 2 » إلى تقدّم الرجعة ) في اللفظ ( لأنها زوجة ) ما دامت في العدّة ( ولو أنكر الطلاق ) في العدّة ( كان ذلك ) الإنكار ( رجعة ، لأنه يتضمّن التمسّك بالزوجيّة ) . ( ولا يجب الإشهاد في الرجعة ، بل يستحب ) لحفظ الحق ورفع النزاع « 3 » ( ولو قال : راجعتك إذا شئت ، أو إن شئت ، لا يقع ) للتعليق حتى ( ولو قالت : شئت وفيه تردّد ) « 4 » .هامش
( 1 ) الجواهر 32 / 173 .
( 2 ) أي الوطء والتقبيل ونحوهما .
( 3 ) الجواهر 32 / 185 .
( 4 ) التردّد ينشأ من التعليق ومن أنه لا يشترط في الرجعة إلا التمسّك بالزوجيّة ولذا تحقق بالافعال الدالة على ذلك فلا يشترط فيها الإيقاع ولا الإنشاء .