الاستثناء الأخير بقدر الأول رجعا جميعا إلى المستثنى منه ، كقوله : له عشرة إلا واحدا إلا واحدا ، فيسقطان من الجملة الأولى . ولو قال : لفلان هذا الثوب إلّا ثلثه ، أو هذه الدار إلّا
شرح
كانت العشرة مرفوعة بالابتداء كان الدرهم صفة للمرفوع فارتفع ، وكان المعنى عشرة موصوفة بأنّها غير درهم ، وحينئذ فقد وصف المقرّ به ولم يستثن شيئا « 1 » ( ولو قال : ما له عندي شيء إلّا درهم كان إقرارا بدرهم ) لأنّه نفى كلّ شيء وأثبت الدرهم بالاستثناء ( وكذا لو قال ما له عندي عشرة ) دراهم ( إلّا درهم ) بالرفع ( كان إقرارا بدرهم ) لأنّه استثناء من المنفي التامّ ( و ) أمّا ( لو قال ) : ما له عندي عشرة ( إلّا درهما لم يكن إقرارا بشيء ) لأن معناه المبلغ الذي هو تسعة دراهم ليس له عندي « 2 » ( ولو قال : له ) عليّ ( خمسة إلا اثنين وإلا واحدا كان ) ذلك ( إقرارا باثنين وإلا واحدا كان ) ذلك ( إقرارا باثنين ، ولو قال ) له عليّ ( عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة كان ) ذلك ( إقرارا بثمانية ) لأن العشرة مثبتة والخمسة منفيّة فيبقى خمسة ، والثلاثة مثبتة فتضاف إلى الخمسة الباقية فيصير المقرّ به ثمانية « 3 » ( ولو كان الاستثناء الأخير بقدر الأوّل رجعا جميعا إلى المستثنى منه ، كقوله : له ) عليّ ( عشرة إلّا واحدا إلا واحدا فيسقطان ) معا ( من الجملة الأولى ) .
( و ) لا فرق في صحّة الإقرار بين الأعداد والأعيان ف ( لو قال : لفلان هذا الثوب إلا ثلثه ، أو ) قال : له ( هذه الدار إلا هذا
هامش
( 1 ) الجواهر 35 / 88 .
( 2 ) لأن الاستثناء وصف للمستثنى منه .
( 3 ) الجواهر 35 / 90 .