الثالثة : يكفي في صحة الاستثناء أن يبقى بعد الاستثناء بقية ، سواء كانت أقل أو أكثر .
التفريع : على القاعدة الأولى ، إذا قال : له علي عشرة إلّا درهما ، كان إقرارا بتسعة ، ونفيا للدرهم . ولو قال : إلّا درهم ، كان إقرارا بالعشرة ، ولو قال : ما له عندي شيء إلّا درهم كان إقرارا بدرهم ، وكذا لو قال : ما له عندي عشرة إلّا درهم كان إقرارا بدرهم ، ولو قال : إلّا درهما ، لم يكن إقرارا بشيء ، ولو قال : له خمسة الّا اثنين ، وإلا واحدا ، كان إقرارا باثنين ولو قال : عشرة إلّا خمسة إلا ثلاثة ، كان إقرارا بثمانية ، ولو كان
شرح
القاعدة ( الثالثة : يكفي في صحّة الاستثناء أن يبقى بعد الاستثناء بقيّة سواء كانت أقلّ ) من المستثنى منه ( أو أكثر ) مثال الأول : لزيد عندي مائة دينار إلا خمسة دنانير ، ومثال الثاني : له عندي مائة دينار إلا سبعين دينارا .
( التفريع على القاعدة الأولى ) : إنّه ( إذا قال : له عليّ عشرة ) من الدراهم ( إلا درهما ) واحدا ( كان ) ذلك ( إقرارا بتسعة ونفيا للدرهم ) لأنّه أثبت العشرة ثم نفى عنها بالاستثناء واحدا ( ولو قال ) : له عليّ عشرة من الدراهم ( إلا درهم ) بالرفع ( كان إقرارا بالعشرة ) لأنّه لم يكن استثناء ولو قصده لنصب درهما فلا بد من حمل ، « إلّا » على معنى غير التي يوصف بها وبما بعدها ما قبلها ، ولما
هامش
-وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلّا العيسواليعافير جمع يعفور وهو الظبي بلون التراب أو الظبي مطلقا ، والعيس :
الإبل مطلقا أو الإبل البيض التي يخالط بياضها شقرة ، ومعلوم ان العيس واليعافير ليست من الأنس ، وحجّة المانعين أنّ المستثنى والمستثنى منه كالشئ الواحد فلا يمكن أن يستثنى من جنس غير جنسه .