تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المقصد الرابع في صيغ الاستثناء ، وقواعده ثلاث : الأولى : الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات . الثانية : الاستثناء من الجنس جائز ، ومن غير الجنس على تردد .
شرح

( المقصد الرابع : في صيغ الاستثناء ، وقواعده ثلاثة ) :

القاعدة ( الأولى : الاستثناء من الإثبات نفي ) فلو قال : لفلان عليّ ألف دينار إلّا عشرة كان ذلك نفيا للعشرة ( و ) الاستثناء ( من النفي إثبات ) فلو قال : ليس عليّ لفلان شيء إلّا عشرة كان ذلك إثباتا للعشرة . القاعدة ( الثانية : الاستثناء من الجنس جائز ) ، فلو قال : لفلان عليّ ألف دينار إلّا عشرة دنانير كان ذلك إقرارا بتسعمائة وتسعين دينارا ، ( و ) الاستثناء ( من غير الجنس ) مثلما لو قال : له عليّ ألف دينار إلّا بقرة جائز ولكن ( على تردّد ) « 1 » .
هامش
( 1 ) حجّة المجوّزين للاستثناء من غير الجنس الاستناد إلى ظواهر القرآن الكريم في قوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْسورة النساء : 29 ، والتجارة عن تراض ليست من جنس أكل الأموال بالباطل وقوله سبحانه :فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَسورة الحجر : 30 و 31 ، ولم يك إبليس من الملائكة لقوله تعالى :كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَسورة الكهف : 50 ، وقوله جلّ شأنه :ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّسورة النساء : 157 ، والظن ليس من جنس العلم إلى غير ذلك من الآيات مضافا إلّا ما ورد في اشعار العرب وكلامهم قال النابغة : -