حسن ، وكذا لو قال : عظيم جدا كان كقوله عظيم ، وفيه تردد ، ولو قال : أكثر من مال فلان ، الزم بقدره وزيادة ، ويرجع في تلك الزيادة إلى المقر ، ولو قال : كنت أظن ماله عشرة قبل ما بنى عليه إقراره ، ولو ثبت أن مال فلان يزيد عن ذلك ، لأن الانسان يحبر عن وهمه ، والمال قد يخفى على غير صاحبه ولو قال :
غصبتك شيئا ، وقال : أردت نفسك ، لم يقبل .
شرح
قال ) : له عليّ مال ( عظيم جدّا كان كقوله ) : مال ( عظيم ، وفيه تردّد « 1 » ، ولو قال ) : له عليّ مال ( أكثر من مال فلان ألزم بقدره وزيادة ، ويرجع في ) تفسير ( تلك الزيادة إلى المقرّ ، ولو قال : كنت أظن ) عند إقراري انّ ( ماله عشرة ) دنانير مثلا ( قبل ) منه ( ما بنى عليه إقراره ، ولو ثبت أنّ مال فلان يزيد عن ذلك لأنّ الانسان يخبر عن وهمه ، والمال قد يخفى على غير صاحبه ، ولو قال : غصبتك شيئا ، وقال : أردت ) بإقراري أني غصبت ( نفسك لم يقبل ) لأنّ الحرّ لا يغصب .
هامش
- بمال كثير فلما بريء سأل الفقهاء عن الكثير فاختلفوا فبعث إلى الإمام علي بن محمد الهادي يسأله فقال عليه السّلام : « يتصدّق بثمانين درهما » ، فعجب القوم من ذلك وقالوا : سله يا أمير المؤمنين من أين هذا ! فردّ الرسول إليه يسأله ، ، فقال عليه السّلام : « قل له لأنّ اللّه تعالى قال :لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ،فإنها عدّت فوجدت ثمانين موطنا » والرواية مروية في كتب الفريقين ، وقد عدّاها الشيخ قدس اللّه نفسه إلى الوصية وإلى الإقرار نظرا إلى أن ذلك تقدير شرعي للكثير ، واستحسن المصنف قول من قصرها على موضع الورود أي النذر دون غيره .
( 1 ) جدّا - بالكسر - منصوبة على المصدر ، ومن معانيها تحقيق الأمر وهو المراد بما في المتن ، والتردّد في الحكم هنا ينشأ من أن لفظة « جدّا » موضوعة في اللغة للمبالغة في الكثرة فلا يقبل تفسيره لها إلّا بأقلّ ما يمكن حملها عليه لغة ، ومن -