ولو ارتد ثم كاتب لم يصح ، إما لزوال ملكه عنه أو لأنه لا يقر المسلم في ملكه .
ويعتبر في المملوك : البلوغ ، وكمال العقل ، لأنه ليس لأحدهما أهلية القبول ، وفي كتابة الكافر تردد ، أظهره المنع ، لقوله تعالى :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
.
وأما الأجل : ففي اشتراطه خلاف ، فمن الأصحاب من أجاز الكتابة حالّة ومؤجلة ، ومنهم من اشترط الأجل ، وهو الأشبه ، لأن ما في يد المملوك لسيده فلا يصح المعاملة عليه ، وما ليس في ملكه يتوقع حصوله فيتعين ضرب الأجل ، ويكفي
شرح
( ولو ارتد ) المولى ( ثم كاتب ) عبده المسلم ( لم يصح ، إمّا لزوال ملكه عنه ) إذا كان مرتدا عن فطرة ( أو لأنه لا يقرّ المسلم في ملكه ) إذا كان ارتداده عن ملّة لوجوب بيعه عليه .
( ويعتبر في المملوك ) المكاتب ( البلوغ ، وكمال العقل ، لأنه ليس لأحدهما أهلية القبول ، وفي كتابة ) العبد ( الكافر تردّد أظهره المنع لقوله تعالىفَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً« 1 » ) ولا خير في الكفر .
( وأمّا الأجل ففي اشتراطه خلاف ، فمن الأصحاب من أجاز الكتابة حالّة ومؤجّلة ، ومنهم من اشترط الأجل وهو أشبه ، لأنّ ما في يد المملوك لسيده ، فلا تصح المعاملة عليه ، وما ليس في ملكه يتوقّع حصوله فيتعيّن ضرب الأجل ، ويكفي أجل واحد ، ولا حدّ
هامش
( 1 ) سورة النور : 33 . ومنشأ التردّد من هذه الآية وما فيها من لزوم إعانتهم من الزكاة في قوله تعالى :وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْوليس الكافر أهلا لذلك ومن أن المراد بالخير الكسب والأمانة وهما قد يحصلان في الكافر .