شيئا نوى الطلاق أو لم ينوه ، ولو قال : اعتدّي ، ونوى به الطلاق ، قيل : يصح ، وهي رواية الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ومنعه كثير ، وهو الأشبه . ولو خيّرها وقصد الطلاق ، فإن اختارته أو سكتت ولو لحظة ، فلا حكم ، وان اختارت نفسها في الحال قيل : يقع الفرقة بائنة ، وقيل : يقع رجعية ، وقيل : لا حكم له ، وعليه الأكثر ، ولو قيل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، وقع الطلاق ، ولو قيل :
شرح
وهي رواية « 1 » الحلبي ومحمد بن مسلم ) الأول ( عن أبي عبد اللّه ) والثاني عن أبي جعفر ( عليه ) ما ( السّلام ، ومنعه كثير ) من الفقهاء ( وهو « 2 » الأشبه ، ولو خيّرها ) بين البقاء والطلاق ( وقصد ) بذلك تفويض ( الطلاق ) إليها ، وجعله بيدها ( فإن اختارته « 3 » ، أو سكنت ولو لحظة فلا حكم له « 4 » وان اختارت ) طلاق ( نفسها في الحال قيل « 5 » : تقع الفرقة بائنة ، وقيل « 6 » : تقع رجعيّة ، وقيل : لا حكم له ) أصلا ( وعليه الأكثر ) « 7 » من الفقهاء ( ولو قيل ) للزوج ( هل
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق ب 16 ح 3 و 4 .
( 2 ) أي المنع ، لشذوذ الرواية وموافقتها للمذاهب الأخرى ، وحمل الشيخ الرواية على سبق الطلاق للاعتداد لأنه معلول له ولا يوجد المعلول بدون علته ، فتمام اعتدي بتقديم الطلاق لأن لها أن تقول : لم أعتد ، فيقول : لأني طلقتك فالأمر بالأعتداد كاشف عن لزوم حكم الطلاق ( انظر التنقيح الرائع 3 / 304 ) .
( 3 ) أي الزوج .
( 4 ) أي للطلاق .
( 5 ) القول لابن الجنيد وفاقا لبعض أهل الخلاف ولكن بعوض ( انظر الجواهر 32 / 47 )
( 6 ) القول لابن أبي عقيل وفاقا للعامة أيضا ( المصدر السابق ) .
( 7 ) يشير بالأكثر إلى خلاف ابن الجنيد وابن عقيل والمرتضى في هذه المسألة -