المنويّة لا المجيبة ، ولو قصد المجيبة ، ظنا أنها زينب ، قال الشيخ : تطلق زينب ، وفيه إشكال ، لأنه وجّه الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب ، فلم تطلق المجيبة لعدم القصد ، ولا زينب لتوجه الخطاب إلى غيرها .
الركن الثالث في الصيغة والأصل أن النكاح عصمة من الشرع لا يقبل التقايل فيقف رفعها على موضع الإذن ، فالصيغة المتلقّاة لإزالة قيد النكاح :
شرح
( فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبيك « 1 » ، فقال : أنت طالق ، طلقت المنويّة ) بالخطاب منهما ( لا المجيبة ولو ) علم منه أنّه ( قصد المجيبة ظنّا ) منه ( انها زينب ، قال الشيخ ) عطر اللّه مرقده « 2 » : ( تطلّق زينب ) ترجيحا للاسم على الإشارة ( وفيه إشكال ، لأنه وجّه الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب فلم تطلّق المجيبة لعدم القصد ، ولا زينب لتوجه الخطاب إلى غيرها ) لأنه لم تحصل المطابقة بين المراد من اللفظ بالقصد الثاني للمقصود الأوّل « 3 » .
( الركن الثالث : في الصيغة « 4 » ،
والأصل أنّ النكاح عصمة « 5 »هامش
( 1 ) لبيك أي قصدي واتجاهي لك .
( 2 ) انظر المسالك 2 / 10 .
( 3 ) الجواهر 32 / 55 .
( 4 ) الصيغة استعارة من الصياغة وصيغة القول كذا : أي مثاله وتصويره على التشبيه بعمل الصّائغ وتصويره .
( 5 ) العصمة واحدة العصم وهي ما يعتصم به من عقد وسبب ، وسمي النكاح عصمة لأنها - لغة - المنع ، والمرأة بالنكاح ممنوعة على غير زوجها .