أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها فيه من طهر إلى آخر ثم طلق صحّ ولو اتفق في الحيض ، وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا ، وكذا لو طلق التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزا ، ومن فقهائنا من قدّر المدة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر عملا برواية يعضدها الغالب في الحيض ، ومنهم من قدّرها بثلاثة أشهر عملا برواية جميل
شرح
( أمّا لو انقضى من غيبته ) عنها في طهر واقعها فيه ( ما يعلم انتقالها فيه من طهر إلى ) طهر ( آخر ) بمقتضى العادة ( ثم طلق صحّ ) طلاقه ( ولو اتفق ) وقوعه ( في الحيض ) لتأخر العادة مثلا ( وكذا لو خرج ) مسافرا ( في طهر لم يقربها « 1 » فيه جاز طلاقها ) في غيبته ( مطلقا ) سواء وافق الطلاق حيضها أو طهارتها ، وسواء مضت مدّة يعلم انتقالها فيها من ذلك الطهر إلى آخر أم لا ؟
( وكذا لو طلّق ) زوجته ( التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزا ) لعدم لزوم العدّة لها ، ( ومن فقهائنا « 2 » من قدّر المدّة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر عملا برواية « 3 » يعضدها الغالب في الحيض ، ومنهم « 4 » من قدّرها بثلاثة أشهر عملا برواية جميل ) بن
هامش
- الآية التالية للبسملة ، والمراد أن يطلقوهن في طهر لم يجامعوهن فيه وهو الطلاق للعدّة .
( 1 ) القرب هنا كناية عن الجماع .
( 2 ) هو الشيخ رحمه اللّه في النهاية ص 517 فقد قال : « ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء » .
( 3 ) هي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : « الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا » ( الوسائل ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق ب 26 ح 3 و 5 ) .
( 4 ) هو ابن الجنيد رحمه اللّه كما في التنقيح الرائع 3 / 297 .