تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر . فلو طلقها وهما في بلد واحد ، أو غائبا دون المدة المعتبرة ، وكانت حائضا أو نفساء ، كان الطلاق باطلا ، علم بذلك أو لم يعلم .
شرح
( و ) لكن ( يعتبر هذا ) الشرط ( في المدخول بها الحائل ) « 1 » دون المدخول بها ودون الحامل ، ويعتبر الشرط المذكور في ( الحاضر زوجها لا الغائب عنها ) في طهر مواقعتها ( مدّة يعلم ) بمقتضى عادتها ( انتقالها من القرء « 2 » الذي وطئها فيه إلى ) قرء ( آخر ، فلو طلّقها وهما في بلد واحد ) وهو متمكّن من التعرّف على حالها من الحيض وعدمه ( أو ) كان ( المعتبرة « 3 » ، و ) تبيّن بعد ذلك أنها ( كانت حائضا أو نفسآء ) حال الطلاق ( كان الطلاق باطلا ) سواء ( علم بذلك ) حين إيقاعه ( أو لم يعلم ) لكونه طلاقا لغير العدّة « 4 » .
هامش
( 1 ) الحائل : الخلية من الحمل ويقابلها الحامل . ( 2 ) اختلفوا في القرء ضبطا ومعنى ، فقيل : هو بالفتح حتى قال السيوري رحمه اللّه تعالى في التنقيح 3 / 350 : « والقرء مفتوح القاف ولم نسمع ضمّة » وقيل : هو بالضم والفتح وجمعه قروء وأقراء واقرأ ، أما المعنى فقيل : هو من الاضداد لأنه لفظ مشترك بين الحيض والطهر ، وقيل : ما كان بالفتح فللحيض ، وما كان بالضم فللطهر ، وقيل : هو عند أهل الحجاز الطهر وعند أهل العراق الحيض ، قيل : وكلّ أصاب لأن القرء في الأصل الخروج من شيء إلى شيء ، فكأنها خرجت من الحيض إلى الطهر أو من الطهر إلى الحيض وكيف كان فمراد المصنف رحمه اللّه هنا بالقرء الطهر بدليل قوله في النافع ص 197 : « وفي قدر الغيبة - أي غيبة الزوج - اضطراب محصله انتقالها من طهر إلى آخر » . ( 3 ) المدّة المعتبرة هي التي يعلم بها انتقالها من طهر المواقعة إلى طهر لم يواقعها فيه بمقتضى العادة . ( 4 ) أي لغير زمان العدّة ، قال تعالى :فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ . . .الطلاق : -