تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
صام من الثاني ولو يوما أثم ، وهل يأثم مع الإفطار ؟ فيه تردد ، أشبهه عدم الاثم فيه ، والعذر الذي يصح معه البناء ، الحيض والنفاس والمرض والاغماء والجنون ، اما السفر فإن اضطر اليه كان عذرا ، وإلّا كان قاطعا للتتابع ، ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على نفسيهما لم ينقطع التتابع ، ولو افطرتا خوفا على الولد ، قال في المبسوط : ينقطع ، وفي الخلاف : لا ينقطع ، وهو أشبه .
شرح
هو شرط في الأجزاء عن الكفارة ( وان كان ) قد أفطر ( لعذر بنى ) على صومه لأن الافطار لعذر لا يقطع التتابع ( وإن صام من ) الشهر ( الثاني ولو يوما ) واحدا ( أتمّ ) وان لم يتابع في باقيه لتحقّق التتابع في الشهرين ( و ) لكن ( هل يأثم مع الافطار ) لغير عذر ( فيه تردّد أشبهه عدم الإثم « 1 » فيه ) كما تقدّم في كتاب الصوم ( والعذر الذي يصح معه البناء ) على ما تقدم من الصوم هو ( الحيض والنفاس والمرض والأغماء والجنون ، ) و ( أما السفر فإن اضطر إليه كان عذرا ، وإلا كان قاطعا للتتابع ، ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على نفسيهما « 2 » لم ينقطع التتابع ولو أفطرتا خوفا على الولد قال ) الشيخ رحمه اللّه ( في المبسوط « 3 » : ينقطع و ) لكنه قال ( في
هامش
( 1 ) منشأ التردد من أنّ المتابعة بين الشهر واجبة والمخلّ بالواجب لغير عذر آثم ولا منافاة بين حصول الإثم بالاخلال بالتتابع وجواز البناء على صومه ، ومن اطلاق الروايات الدالة على جواز التفريق مع صيام شيء من الشهر الثاني وفي جواز التفريق دليل على عدم الإثم . ( 2 ) أنفسهما ، خ ل فيكون الجمع هنا من قبيل :إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماالتحريم : 4 . ( 3 ) المبسوط 5 / 172 .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 169 | المحقق الحلي