ويصح بذل الفداء منها ، ومن وكيلها ، وممن يضمنه بإذنها ، وهل يصح من المتبرع ؟ فيه تردد والأشبه المنع ، أما لو قال : طلقها على ألف من مالها وعليّ ضمانها ، أو على عبدها هذا وعليّ ضمانها ، صح ، فإن لم ترض بدفع البذل صح
شرح
( ويصحّ بذل الفداء منها ، و ) كذا يصحّ ( من وكيلها ، و ) كذا ( ممّن يضمنه ) لها في ذمته ( بأذنها ) مثل أن يقول الضامن للزوج : طلّق زوجتك على مائة دينار مثلا وعليّ ضمانها « 1 » ( وهل يصح من المتبرع فيه تردّد « 2 » والأشبه المنع ، أما لو قال : طلقها على ألف ) درهم مثلا ( من مالها وعليّ ضمانها أو ) قال : طلقها ( على عبدها هذا وعلي ضمانها صح ، فإن ) رضيت بذلك فذاك وان ( لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع ، وفيه تردد ) « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) منشأ التردّد ان المتبرع ليس كالوكيل والضامن لأن الأول يقوم مقامها ، والثاني يدفع بأذنها وتكون ملزمة للضامن بما ضمنه ، والمتبرع ليس كأحدهما ولأنه تعالى نسب الفدية إليهافَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . . .سورة البقرة : 229 اللهم إلا أن يكون المتبرع يملكها المال هبة وتأمره هي بالدفع وكالة عنها ، أما جواز التبرع بالفدية بأن يقول المتبرع للزوج : طلّق امرأتك بمائة من مالي بحيث يكون عوضا في الخلع فلا يعرف القائل به من الامامية كما في المسالك 2 / 63 - وهو مذهب أكثر المخالفين فيبقى المنع بالتبرع على أصله لأصالة النكاح إلى أن يثبت المزيل له .
( 3 ) التردد هنا من حيث إن الأجنبي ليس طرفا في الخلع كما عرفت ذلك في الحاشية السابقة ومن حيث إنه من مالها فلم يخرج عن وضع الخلع غاية ما في الأمر انه موقوف على إجازتها فإن لم تجز يلزمه الضمان نظرا إلى التزامه ذلك . واحتمل الشهيد في المسالك 2 / 63 عدم الالتزام بالضمان ، لأنه ضمان ما لم يجب فلا يصح .