نفقة المملوك تلزم المالك ، ولو صار مقعدا انعتق عندنا ، وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه نفقته .
الثالثة : لو جنى العبد الموقوف عمدا لزمه القصاص ، فإن كانت دون النفس بقي الباقي وقفا ، وإن كانت نفسا اقتص منه وبطل الوقف ، وليس للمجني عليه استرقاقه ، وان كانت الجناية خطأ تعلقت بمال الموقوف عليه ، لتعذّر استيفائه من رقبته ، وقيل : يتعلّق بكسبه لان المولى لا يعقل عبدا ، ولا يجوز إهدار
شرح
أشبه لأن نفقة المملوك تلزم المالك ) على كلّ حال ( ولو صار ) العبد ( مقعدا انعتق عندنا « 1 » وسقطت ) حينئذ ( عنه الخدمة وعن مولاه نفقته ) لخروجه عن ملكه بانعتاقه .
المسألة ( الثالثة : لو جنى العبد الموقوف ) جناية ( عمدا لزمه القصاص ، فإن كانت ) الجناية ( دون النفس ) كأن يكون قد اعتدى على أحد فقطع منه عضوا فاقتص منه ( بقي الباقي ) منه ( وقفا ) للأصل ( وإن كانت ) الجناية ( نفسا اقتص منه وبطل الوقف ) بانتفاء موضوعه ( وليس للمجني عليه استرقاقه ) لما فيه من ابطال الوقف وإن جاز الاسترقاق في غيره من الجناة ( وإن كانت الجناية خطأ تعلّقت بمال الموقوف عليه لتعذّر استيفاؤها من رقبته ) لأنها موقوفة ( وقيل « 2 » : يتعلّق ) الاستيفاء ( بكسبه لأنّ المولى لا يعقل عبدا « 3 » ولا يجوز إهدار الجناية ) لأنّ فيه تضييعا للحقّ ، ( ولا
هامش
( 1 ) عندنا أي عند الإماميّة لا عند المصنّف وحده .
( 2 ) القول للشيخ كما في الجواهر 28 / 98 .
( 3 ) العقل - بفتح فسكون - : الدية ، وعقل عن فلان غرم عنه جنايته ، وفي نسخة « عبده » والمعنى واحد .