تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
للرق شرعا فيسري في باقيه ، فيضمن الشريك القيمة ، لأنه يجري مجرى الاتلاف ، وفيه تردّد . الثانية : إذا وقف مملوكا كانت نفقته في كسبه ، اشترط ذلك أو لم يشترط ، ولو عجز عن الاكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم ، ولو قيل في المسألتين كذلك كان أشبه ، لأن
شرح
البطون ( وليس كذلك افتكاكه ) من الرق هنا ( فإنه ) لا يشترط فيه ذلك إذ هو ( إزالة للرقّ شرعا ) بطريق القهر لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من أعتق شقصا « 1 » من عبد وله « 2 » مال قوّم عليه الباقي » من العبد ( ف ) حينئذ ( يسري ) العتق ( في باقيه ، ويضمن الشريك ) المعتق ( القيمة لأنه يجري مجرى الإتلاف ) لمال الغير الموجب للتقويم ( و ) لكن ( فيه تردّد ) « 3 » . المسألة ( الثانية : إذا وقف ) إنسان ( مملوكا كانت نفقته في كسبه اشترط ذلك ) الواقف في صيغة العقد ( أو لم يشرط ) لأنّ نفقته من شروط بقائه كعمارة الملك الموقوف تكون في غلّته مقدّمة على حقّ الموقوف عليهم ( ولو عجز عن الإكتساب ) بما لا ينعتق به « 4 » ( كانت نفقته على الموقوف عليهم ، ولو قيل ) : إن نفقته ( في المسألتين ) تكون ( كذلك ) بناء على انتقال الملك إليهم ( كان
هامش
( 1 ) الشقص - بكسر الأول وسكون الثاني - : الجزء من الشيء وجمعه أشقاص كأشكال ، وفي رواية « شركا » والمعنى واحد ( انظر سنن البيهقي 4 / 23 والوسائل كتاب العتق ، أبواب العتق ب 41 ح 8 ) . ( 2 ) أي المعتق . ( 3 ) التردد من شمول السراية ومن لزوم بقاء العين الموقوفة في الوقف . ( 4 ) سيأتي - بمعونة الباري سبحانه بيان العوارض التي ينعتق بها قهرا في آخر كتاب العتق .