تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدر الكفاية ، من الإطعام والكسوة والمسكن ، وما يحتاج اليه من زيادة الكسوة في الشتاء ، للتدثر يقظة ونوما . ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له ، وينفق على أبيه دون أولاده ، لأنهم أخوة المنفق ، وينفق على ولده وأولاده ، لأنهم أولاد ، ولا يقضي نفقة الأقارب ، لأنها مؤاساة لسد الخلة ، فلا يستقر في الذمّة ، ولو قدّرها الحاكم ، نعم لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان ، وجب القضاء له .
شرح
فلزوجته ، فإن فضل ) شيء من نفقة نفسه ونفقة زوجته ( فللوالدين « 1 » والأولاد ) . ( ولا تقدير في النفقة ، بل الواجب ) منها ( قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثّر « 2 » يقظة ونوما ، ولا يجب ) على من وجبت النفقة عليه ( إعفاف « 3 » من تجب النفقة له ) سواء كان والدا أو ولدا بتزويج ، وإعطاء مهر ، وتمليك أمة مثلا ( وينفق على أبيه ) مع قدرته على الانفاق وحاجة أبيه إلى النفقة وجوبا ( دون أولاد ) أبي ( ه لأنهم أخوة المنفق ) والأخوة غير واجبي النفقة - كما تقدم - ( وينفق على ولده وأولاده لأنهم أولاد ولا تقضى نفقة الأقارب لأنها مواساة لسدّ الخلّة ، فلا تستقر بالذمة ) إذا لم يقم المنفق بها في وقتها ( ولو )
هامش
( 1 ) ليس تقديم نفقة الزوجة على الوالدين والأولاد لأنها أكرم من الأبوين والأولاد بل لأنها عوض تمكينها للزوج من نفسها ولذا تسقط بعدمه فيكون من قبيل الدين الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الابراء . ( 2 ) التدثّر : هو الاشتمال بالدثار والتغطي به ، والدثار - بالكسر - الثوب الذي يتدثّر به وصاحبه متدثّر وتدعم فيقال : مدّثّر . ( 3 ) الاعفاف : كسر الشهوة بالزواج .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 422 | المحقق الحلي