الثالثة : لو باع أمته وادّعى إن حملها منه وانكر المشتري ، لم يقبل قوله في إفساد البيع ، ويقبل في التحاق الولد ، لأنه إقرار لا يتضرّر به الغير ، وفيه تردد .
وأما الطلاق : فإذا تزوج العبد بإذن مولاه حرّة ، أو أمة لغيره ، لم يكن له إجباره على الطلاق ولا منعه ، ولو زوجه
شرح
دخل بها والنصف الآخر على المشتري إذا لم يفسخ العقد « 1 » ( ومن الأصحاب من أنكر الأمرين ) « 2 »
المسألة ( الثالثة : إذا باع ) رجل ( أمته ) وهي حامل ( وادّعى ) بعد ذلك ( أنّ حملها منه وأنكر المشتري ) ما ادّعاه ( لم يقبل قوله في إفساد البيع ويقبل في التحاق الولد ) فيكون ولدا له بإقراره ( لأنه اقرار لا يتضرر به الغير ) لبقاء الولد مملوكا للمشتري ( وفيه تردّد ) .
( وأمّا الطلاق :
فإذا تزوّج العبد بإذن مولاه حرّة أو أمة لغير ) مولا ( ه لم يكن ل ) مولا ( ه إجباره على الطلاق ولا منعه ) منه ( ولوهامش
( 1 ) المصدر نفسه في نفس الصفحة .
( 2 ) هو ابن إدريس في السرائر ص 317 ، والمراد بالأمرين الخيار للمشتري في نكاح العبد الحرّة وتنصيف المهر بالفسخ على تقديره لاختصاص الدليل بالطلاق وحرمة القياس فقد قال رحمه اللّه تعالى : « والذي يقتضيه أصول المذهب وجوب المهر كاملا على المولى لأنّ عندنا يجب المهر بمجرد العقد ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول وما عدا الطلاق فلا يسقط منه شيئا وهذا - أي العبد المبيع - ما طلق ، وحمل ذلك على الطلاق قياس وأيضا أن حقوق الآدميين إذا وجبت لا تسقط إلا بدليل وأجمعنا على سقوط نصفه بالطلاق فامّا غيره فلا اجماع عليه » .