تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقد أدى بعض مكاتبه كان له من الوصية بقدر ما أداه ، ولو أوصى الانسان لأم ولده صحت الوصية من الثلث ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب ولدها ؟ قيل : تعتق من نصيب ولدها ،
شرح
( ولو أوصى لمكاتب غيره المطلق وقد أدّى بعض مكاتبه « 1 » كان له من الوصية بمقدار ما أداه ) من مال المكاتبة لأن الوصية له تصح على قدر ما تحرّر منه إن نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث « 2 » ( ولو أوصى إنسان لأمّ ولده صحّت الوصيّة من الثلث ، وهل تعتق من الوصيّة ) إذا وفت بقيمتها ( أو من نصيب ولدها ؟ قيل « 3 » : تعتق
هامش
- ترك عبدا لم يترك مالا غيره ، وقيمة العبد ستمائة درهم ، ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت ، كيف يصنع ؟ قال : يباع العبد ويأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائة درهم ، فقلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال : بلى ، فقلت : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء قال : بلى ، قلت : أليس قد أوصي للعبد بالثلث من المائة حين اعتقه ، فقال : ان العبد لا وصية له ، انما ماله لمواليه ، فقتل له : فإذا كان قيمة العبد ستمائة درهم ، ودينه أربعمائة ، قال : كذلك يباع العبد ، فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائتين ، فلا يكون للعبد شيء ، قلت له : فإن قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك وقال : من هاهنا أتى أصحابك فجعلوا الأشياء شيئا واحدا ، ولم يعملوا السنة ، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على الوصية ، وأجيزت وصيته على وجهها ، فالان يوقف هذا ، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السدس » . ( 1 ) المطلق صفة للمكاتب - بالفتح - ومكاتبه أي ما كاتبه عليه . ( 2 ) الجواهر 28 / 380 . ( 3 ) قال بكلا القولين جماعة من الفقهاء ( انظر الجواهر نفس الصفحة ) .