ويعتق منه الثلث ممّا فضل عن الدين ، أما لو نجز عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرنا أولا ، عملا برواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ولو أوصى لمكاتب غيره المطلق ،
شرح
فيبدأ به ويعتق منه الثلث ممّا فضل عن الدين . وإن قلّ « 1 » ثم يسعى للدين وللورثة « 2 » ، و ( أمّا نجزّ ) الموصي ( عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرنا أوّلا ) من السعي في الخمسة أسداس لو كانت القيمة بقدر الدين مرّتين والبطلان إذا كانت أقلّ من ذلك « 2 » ( عملا برواية عبد الرحمن ) بن الحجّاج ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) « 3 » .
هامش
( 1 ) أي وان قلّ ما فضل .
( 2 ) الجواهر 28 / 377 و 378 .
( 3 ) قال عبد الرحمن سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل يختلف ابن ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى وترك عليه دينا كثيرا ، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك ، فقال ابن شبرمة : أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته ، وقال ابن أبي ليلى : أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته ، وعليه دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير ، فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير ، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء فقال : سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت هذا القول ؟ وما قلته إلّا طلب خلافي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
فعن رأي أيّهما صدر الرجل ؟ قال : قلت : بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى ، وكان له هوى في ذلك ، فباعهم وقضى دينه ، قال : فمع أيهما من قبلكم ، قلت له : مع ابن شبرمة ، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة هذا ينكسر عندهم في القياس فقال : هات قايسني فقلت : أنا أقايسك ؟ فقال : لتقولن بأشدّ ما يدخل فيه من القياس ، فقلت له : رجل -