بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصي ، وليس بابتداء هبة ، فلا تفتقر صحتها إلى قبض ، ويجب العمل بما رسمه الموصي إذا لم يكن منافيا للمشروع ، ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا وقت الوصاية ، فلو أوصى بشيء وكان موسرا في حال الوصية ، ثم افتقر عند الوفاة ، لم يكن بإيساره اعتبار ، وكذلك لو كان في حال الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الوفاة ، كان الاعتبار بحال إيساره .
ولو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه كانت وصيته ماضية ، من
شرح
يلزم الوارث ) لأنّه أسقط حقّه « 1 » ، وثانيهما أنها لا تلزم باعتبار عدم ملك الوارث في حياة الموصي فلا تأثير لأجازته « 2 » . ( وإذا وقعت ) الإجازة ( بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصى ) وتنفيذا له ( وليس ) ذلك ( بابتداء هبة ) من الوارث وحينئذ ( فلا تفتقر صحتها إلى قبض ) ولا يجري عليها أحكام الهبة « 3 » ( ويجب ) على الوصي ( العمل بما رسمه الموصي ) في الوصيّة ( إذا لم يكن منافيا للمشروع ، ويعتبر ) تقدير ( الثلث وقت الوفاة لا وقت الوصاية ، فلو أوصي بشيء وكان مؤسرا في حال الوصيّة ثم افتقر عند الوفاة لم يكن بأيساره اعتبار ، وكذلك لو كان في حال الوصيّة فقيرا ثم أيسر وقت الوفاة كان الاعتبار بحال إيساره ) .
( ولو ) أنّ أحدا ( أوصى ثم قتله قاتل ، أو جرحه ) جارح
هامش
( 1 ) الجواهر 28 / 234 .
( 2 ) القول باللزوم منقول عن الشيخ وهو المشهور بين العلماء انظر الجواهر 28 / 234 وأما القول بعدمه للمفيد وابن إدريس ( انظر المسالك 1 / 393 ) .
( 3 ) الجواهر 28 / 286 .