ذلك لم يتناوله العقد ، وهل يجوز استئجار الحائط المزوّق للتنزّه ؟ قيل : نعم وفيه تردّد .
السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ، فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ، ولو ضم اليه شيء ، وفيه تردد ، ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة ، وهل له ان يلتزم ويطالب المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأظهر نعم .
شرح
وقواعده ( لأن ذلك ) الممكن من الانتفاع ( لم يتناوله العقد ) .
( وهل يجوز استئجار الحائط المزوّق للتنزّه ؟ قيل : نعم ) يجوز ( وفيه تردّد ) ، والأظهر نعم « 1 » .
الشرط ( السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ، فلو آجر عبدا آبقا لم تصحّ ) إجارته للسّفه حتّى ( ولو ضمّ إليه
هامش
( 1 ) الحائط المزوّق : المنقوش الملّون والأصل فيه ان الزاووق وهو الزئبق يجعل مع الذهب ثم يجعل في النار فيذهب الزاووق ويبقي الذهب فيزيده صفاء ولمعانا ثم قيل لكل مزيّن ومحسّن : مزوّق ، والقائل بصحة استئجاره ابن إدريس في السرائر ص 257 والمانع غيره وقد استظهر المصنف رحمه اللّه الجواز وإليك خلاصة أقوال الفقهاء في هذه المسألة وهو أن هذا الحائط لا يخلو إما ان يكون من الداخل أو الخارج ، فإذا كان من الخارج فنظر المارّة اليه ، ووقوفهم عنده ونومهم في ظلّه ليس من المنافع المملوكة فلا يصح استئجارها ، وإذا كان الحائط من الداخل فمنافعه مملوكة لصاحب الدار فله أن يمنع وله أن يبيح وله أن يؤجر إذا صحت إجارته فالمانعون استندوا إلى أن استئجاره سفه وعبث ، والمجوّزون فلأنه يشتمل على منفعة محلّلة كالتعلّم بالنظر اليه للنقش على مثاله فيكون كأجارة الكتاب الذي فيه خط جيّد للتعلم منه ، على أن التنزه في حدّ ذاته وترويح النفس ليس بحرام إلّا إذا اشتمل على شيء محرّم .