ومنهم من فرّق ، ولا يتوقف تسليم أحدهما على الاخر ، وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ، ويكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ، وأن يضمّن ، إلا مع التهمة .
الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة ، إمّا تبعا لملك العين
شرح
قام به ( سواء كان ) العمل عمله ( في ملكه ) كخياطة الثوب في محل عمله ( أو ) في ( ملك المستأجر ) كالبناء في داره مثلا ( ومنهم من فرّق ) بين الحالين فحكم بالاستحقاق في الثاني دون الأول ( و ) اختار المصنف رحمه اللّه أنه ( لا يتوقّف تسليم أحدهما على الآخر ) سواء كان العمل في ملك الأجير أو المستأجر « 1 » ( وكلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب فيه ) على المؤجّر أن يدفع للأجير ( أجرة المثل مع استيفائ ) ه ( المنفعة أو بعضها سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه ) لاحترام مال المسلم وعمله « 2 » .
( ويكره أن يستعمل الأجير ) في عمل ( قبل أن يقاطع « 3 » على الأجرة ، و ) كذا يكره ( أن يضمّن ) الأجير ما تلف في يده ( إلّا مع التّهمة ) له بالخيانة .
الشرط ( الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة ) للمؤجّر ( إمّا
هامش
( 1 ) اتفقوا على أن الأجير يملك الأجرة بالعقد ، واختلفوا في وقت استحقاقها إذا لم تشترط ، على أقوال الأول : أن الأجير يستحق المطالبة بها بعد الفراغ من العمل ، الثاني : إذا عمل بها في ملك المستأجر ، الثالث : لا يتوقف تسليم الأجرة على تسليم العين ، وقد مال المصنف رحمه اللّه إلى القول الأخير .
( 2 ) الجواهر 27 / 246 .
( 3 ) يقاطع : يقاول وهو ان يتفق طرفان على عمل .