ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة في وقت معين ، فإن قصر عنه ، نقص من اجرته شيئا جاز ، ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز ، وكان له أجرة المثل .
وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا صح في شهر ، وله في الزائد أجرة المثل إن سكن ، وقيل : تبطل لجهل الأجرة ، والأول أشبه .
شرح
( ولو ) أنّ أحدا وجد أجيرا ف ( استأجره ليحمل له متاعا ) بنفسه أو على دابته ( إلى موضع معيّن بأجرة ) معيّنة واشترط عليه وصوله ( في وقت معيّن فإن قصر عن ) وصول ( ه ) في الوقت المعيّن و ( نقص ) المؤجّر ( من أجرته شيئا ) مقابلا لقصوره ( جاز ، ولو شرط ) عليه ( سقوط الأجرة ) كلّيا ( إن لم يوصله في ) الوقت الذي عيّن ( ه لم يجز ، وكان له أجرة المثل ) لأن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده « 1 » .
( وإذا قال ) المؤجّر للمستأجر ( آجرتك ) هذه الدار ( كلّ شهر بكذا ) درهم ( صح ) العقد ( في شهر ) واحد ( وله في الزائد ) على الشهر ( أجرة المثل إن سكن ) لأنه لم يعيّن آخر المدّة ( وقيل « 2 » : تبطل ) في الزائد على الشّهر ( لجهل الأجرة والأوّل أشبه ) .
هامش
- مثلا فيؤجرها بأكثر من مائة ولكن يجوز له أن يؤجر بعضها كربعها أو نصفها بمائة دينار فأقل ويسكن هو في الباقي ، هذا مع اتحاد جنس الأجرة ، أما إذا اختلف فيجوز أن يؤجرها بما هو أعلى قيمة من الأجرة مثل أن يستأجر الدار بمائة دينار فيؤجرها بطنين من الحنطة وقيمتهما مائة وعشرون دينارا مثلا .
( 1 ) الجواهر 27 / 233 .
( 2 ) القول لجماعة وهو المشهور بينهم ( انظر الجواهر 27 / 235 ) .