تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولو أبقى العامل شيئا من عمله ، في مقابلة الحصة من الفائدة ، وشرط الباقي على رب الأصول جاز ، ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه ، جاز لأنه ضم مال إلى مال ، أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاصّ العامل لم يجز ، وفيه تردد ، والجواز أشبه ، وكذا لو شرط عليه أجرة الاجراء ، أو شرط خروج أجرتهم صح منهما .
شرح
المساقاة لأن الفائدة لا تستحق إلّا بالعمل ، ولو أبقى العامل ) عليه ( شيئا من عمله ) الذي هو ( في مقابلة الحصّة من الفائدة وشرط الباقي ) من العمل ( على ربّ الأصول جاز ، ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه جاز لأنه ضمّ مال إلى مال أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل « 1 » لم يجز وفيه تردّد « 2 » ، والجواز أشبه وكذا « 3 » لو شرط عليه أجرة الأجراء أو شرط خروج أجرتهم منهما ) .
هامش
( 1 ) العمل الذي يخص العامل هو ما لا تعلّق للمالك به مثل أن يكون للعامل أرض تخصه فيطلب من مولى الغلام أن يعمل بها أو يعمل عملا آخر تكون فائدته للعامل خاصّة . ( 2 ) منشأ التردّد من أنه وجه سائغ لا مانع من اشتراطه وجوازه ، ومن أنه مخالف لوضع المساقاة ، وهو أن يكون من ربّ المال المال ومن العامل العمل واشتراط عمل الغلام في ملك العامل خروج عن هذا الوضع وظاهر شرح الشهيد في المسالك 1 / 298 لهذا التردد لا خلاف بين أصحابنا في الجواز حيث قال : « والمعروف أن الخلاف في هذا المقام من الشافعي » ولذا رجح المصنف الجواز فقال : « والجواز أشبه » . ( 3 ) أي وكذا التردّد ، لأن الحصة في المساقاة إنما يستحقها العامل في مقابل العمل اما إذا لم يعمل فلا يستحق شيئا منها ، أما المجوّز فاستند إلى أنه عمل تدعو الحاجة اليه وقد لا يستطيع المالك مباشرته والقيام به فيحتاج في المساقاة إلى مثل ذلك .