تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولو خلط العامل مال القراض بماله ، بغير اذن المالك ، خلطا لا يتميز ضمن ، لأنه تصرّف غير مشروع . الثالث : في الربح ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة ، على الأصح ، ولا بد أن يكون الربح مشاعا ، فلو قال : خذه قراضا والربح لي فسد ، ويمكن أن يجعل بضاعة نظرا إلى
شرح
بغير اذن المالك خلطا لا يتميّز ، ضمن لأنه تصرف غير مشروع ) لأنه أمانة بيده فليس له ذلك .

الأمر ( الثالث : في الربح ) .

( ويلزم الحصّة ) منه ( بالشرط ) إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث ( دون الأجرة على الأصح « 1 » ولا بد أن يكون الربح مشاعا ) بينهما ( ف ) لو كان لأحدهما شيء معيّن منه والباقي للآخر بطل القراض ( و ) كذا ( لو قال خذه قراضا والربح لي فسد ) القراض
هامش
( 1 ) أشار بقوله : « على الأصح » إلى الخلاف في المضاربة هل هي من العقود المشروعة أم لا ؟ فإذا كانت صحيحة يلزم فيها للعامل ما شرطه له المالك من الحصة بحسب ما يتفقان عليه والقائل بالصحة أكثر العلماء غير أن الشيخ في النهاية وقبله المفيد وتبعه بعض الفقهاء قدس اللّه أرواحهم يرون أن الربح كلّه للمالك لأن النماء تابع للمال والمعاملة فاسدة لجهالة العوض فليس للعامل إلّا أجرة المثل وأجيب عن ذلك أن القول بفساد هذه المعاملة ممنوع بعد ثبوتها بالنصوص الشرعية الواردة من طرق الفريقين ودلالة قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍوالجهالة بالعوض لا تضر في كثير من العقود كالمزارعة والمساقاة كما أن تبعية النماء للأصل مطلقا ممنوع ( يراجع في ذلك المسالك 1 / 284 والجواهر 26 / 364 ) .