تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الثالث : أن يكون مقدورا على تسليمه ، فلا يصحّ بيع الآبق منفردا ، ويصح منضما إلى ما يصح بيعه ، ولو لم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع ، وكان الثمن مقابلا للضميمة ، ويصح بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر ، والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ، ولو باع ما يتعذر تسليمه إلّا بعد مدّة ، فيه تردد ، ولو قيل : بالجواز مع ثبوت الخيار للمشتري كان قويا .
شرح
( الثالث ) من الشروط المزيدة على ما تقدم منها ( أن يكون ) المبيع ( مقدورا على تسليمه ) فلا يصح بيع ما يتعذّر تسليمه كالطير في الهواء والسّمك في الماء ، وعليه ( فلا يصح بيع ) العبد ( الآبق منفردا ، و ) لكن ( يصحّ ) بيعه ( منضمّا إلى ما يصحّ بيعه ) من الضمائم المقدور تسليمها ، ( ولو لم يظفر به لم يكن له ) ال ( رجوع على البائع ، وكان الثمن مقابلا للضميمة ، ويصحّ بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر ، والسّموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ) كالحياض مثلا ( ولو باع ما يتعذّر تسليمه إلّا بعد مدّة ) من الزمن غير يسيرة « 1 » ( فيه تردّد « 2 » ، ولو قيل بالجواز مع ثبوت الخيار للمشتري ) ل ( كان قويّا ) دفعا للضرّر ، وتيقّنا ببراءة الذمّة .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 22 / 402 . ( 2 ) منشأ التردّد أنّ القول بالجواز فلانّه عقد صادر من أهله ولانتفاء تعذّر التسليم غاية الأمر تعذره في الحال وهو ليس بشرط فيكون كبيع السلف ، وبيع العارية والوديعة والعين المستأجرة ، والدين وكلّ هذه يتعذّر فيها التسليم حالا ، أمّا القول بالمنع فللعجز الفعلي عن التسليم .