تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وينفق في السفر كمال نفقته ، من أصل المال على الأظهر ، ولو كان لنفسه مال غير مال القراض ، فالوجه التقسيط ، ولو اتفق صاحب المال مسافرا ، فانتزع المال منه
شرح
ولا ينفق العامل في الحضر شيئا من مال المضاربة الذي بيده وإن قلّ ( و ) له أن ( ينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ) بحسب عادة أمثاله ( على الأظهر ) « 1 » . ( ولو كان لنفسه مال غير مال القراض ) وعمل فيه كما يعمل في مال المضاربة ( فالوجه التقسيط ) في نفقته بينهما لأن السفر علّة لهما فنفقته عليهما « 2 » .
هامش
( 1 ) يشير بذلك إلى قول من يقول : إنّ نفقة العامل عليه في السفر كما هي في الحضر ، ولكن يردّ ذلك رواية علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام في المضارب ما انفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ( الوسائل ، كتاب المضاربة ، أبواب أحكام المضاربة ب 6 ح 1 ) والمراد بالسفر العرفي لا الشرعي الذي علّق عليه الشارع بعض أحكام الصلاة والصيام على أن لا يتأخر بالسفر أكثر من المتعارف إلّا لمصلحة القراض فلو تأخر لغرض آخر كالنزهة والترويح عن النفس ، أو لتحصيل مال له أو لغيره غير مال القراض ، فإن نفقته تكون عليه خاصّة والمراد بالنفقة : ما يحتاج إليه من المأكل والمشرب والمركب والسكن بحسب أمثاله ، وليس من المؤنة جوائزه وعطاياه وضيافاته وإذا زاد شيء من أعيان النفقة وجب ردّه إلى مال القراض ، والنفقة المذكورة تخرج من مجموع الربح وإذا لم يكن ربح فمن أصل المال ( يراجع في تفصيل ذلك الموسوعات من شروح الشرائع ) . ( 2 ) اي على المالين وهل التقسيط عى نسبة المالين أو العملين وجهان رجّح في المسالك 1 / 294 الأوّل لأن استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ولا ينظر إلى العمل .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 316 | المحقق الحلي