يفتقر المحيّز في تملك المباح إلى نية التملك ؟ قيل : لا ، وفيه تردد .
الثالثة : لو كان بينهما مال بالسّوية فأذن أحدهما لصاحبه في التصرّف على أن يكون الربح بينهما نصفين لم يكن قراضا ، لأنه لا شركة للعامل في مكسب مال الآمر ولا شركة وإن حصل الامتزاج ، بل يكون بضاعة .
شرح
التملك قيل « 1 » : لا ، وفيه تردّد ) « 2 » .
المسألة ( الثالثة : لو كان بينهما مال بالسّوية فأذن أحدهما ) خاصة ( لصاحبه في التصرّف ) به ( على أن يكون الربح بينهما نصفين لم يكن قراضا لأنه لا شركة للعامل في مكسب مال الآمر ولا شركة ) في المال ( وإن حصل الامتزاج بل يكون ) المال في يد العامل ( بضاعة ) وذلك أن حصة صاحبه مال مبعوث في يده للتجارة .
هامش
( 1 ) القول للشيخ رحمه اللّه كما في الحدائق 21 / 189 .
( 2 ) منشأ التردد أنّ المباح يملك بمجرد الحيازة ولا عبرة بالنّية فمثلا أنّه حين احتش له ولغيره فإنّ جميع ما حازه له خاصة ، وإن ما نواه لغيره يعود له وان لم ينو ذلك ، وكذلك لو التقط الصبي غير المميّز والمجنون شيئا من المباحات فهو لهما وإن لم ينويا ذلك أما الذي يشترط النيّة في حيازة المباح فلأن المباحات ملك للناس كافة فلو أنّ أحدا أزال عن أرض حجارة أو ترابا ليعبر عليها أو أزال حشيشا لينزل مكانه ، أو حفر بئرا ليسقي منها أغنامه فإنه لا يملك تلك الحجارة ولا ذلك المكان الذي نزله ولا الحشيش الذي أزاله فلو تصرّف آخر في المذكورات ليس له منعه فإنّه وان كانت تحت يده لكنّه لم ينو تملكها فلذا جاز لغيره التصرف بها .