ولو ضمن ما هو أمانة ، كالمضاربة والوديعة لم يصح ، لأنها ليست مضمونة في الأصل ، ولو ضمن ضامن ثم ضمن عنه آخر هكذا إلى عدة ضمناء كان جائزا .
ولا يشترط العلم بكمية المال ، فلو ضمن ما في ذمته صح ، على الأشبه ، ويلزمه ما تقوم البينة به ، أنه كان ثابتا في ذمته وقت الضمان ، لا ما يوجد في كتاب ولا يقرّ به المضمون
شرح
( ولو ضمن ما هو أمانة ك ) مال ( المضاربة والوديعة لم يصح لأنها ليست مضمونة في الأصل « 1 » ) على تقدير تلفها بدون تعد أو تفريط .
( و ) : يصحّ الترامي في الضمان مثلا ( لو ضمن ضامن ثم ضمن عنه آخر ) و ( هكذا إلى عدة ضمناء كان جائزا ) لتحقق شرط الضمان وهو ثبوت المال في الذمّة .
( ولا يشترط العلم ) من قبل الضامن ( بكميّة المال ) المضمون حال الضمان ( فلو ضمن ) عن المضمون عنه ( ما في ذمته صحّ على الأشبه ) « 2 » ( ويلزمه ) حينئذ ( ما تقوم البيّنة به أنّه كان ثابتا في ذمته وقت الضمان ) لا ما يتجدّد و ( لا ما يوجد في كتاب
هامش
( 1 ) لأنّها ليست مضمونة إلّا بالتعدّي والتفريط فتكون مضمونة حينئذ بالعارض لا بالأصل .
( 2 ) أشار بقوله : « على الأشبه » إلى اختياره فإن للفقهاء في المسألة قولين ( الأول ) المنع لأن إثبات المال في الذمة لا يصح في المجهول كالبيع ، ( الثاني ) الصحّة لأن الضمان عقد لا ينافيه الغرر ولأنه ليس معارضة لجوازه من المتبرع ولاطلاق ( الزعيم غارم ) ولقوله تعالى :وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌمع اختلاف كمية الحمل .