تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو فلس المستأجر ، كان للمؤجر فسخ الإجارة ولا يجب عليه امضاؤها ، ولو بذل الغرماء الأجرة . ولو اشترى أرضا ، فغرس المشتري فيها أو بنى ، ثم فلّس ، كان صاحب الأرض أحق بها ، وليس له إزالة الغروس ولا الابنية ، وهل له ذلك مع بذل الأرش ؟ قيل : نعم ، والوجه المنع ، ثم يباعان فيكون له ما قابل الأرض ، وان امتنع بقيت له الأرض ، وبيعت الغروس والابنية منفردة ، ولو اشترى زيتا ،
شرح
( ولو ) استأجر دارا ونحوها ثم ( فلس المستأجر ) قبل تمام استيفاء المنفعة ( كان للمؤجر فسخ الإجارة ولا يجب عليه إمضاؤها ولو بذل الغرماء الأجرة ) من مال المفلّس أو مالهم . ( ولو اشترى أرضا ) بالذمّة ( فغرس المشتري ) المذكور ( فيها ) غرسا ( أو بنى ) بناية ( ثم فلّس ) المشتري ( كان صاحب الأرض ) البائع ( أحقّ بها ) لصدق وجود عين ماله وهي الأرض ( و ) لكن ( ليس له إزالة الغروس ولا الأبنية ) لأنها ملك للمفلّس ( و ) لكن ( هل ) يحقّ ( له ذلك مع بذل الأرش ؟ قيل « 1 » : نعم ) جمعا بين الحقّين لأن البائع رجع بالعين بحق والمشتري وضع ما وضعه بحق ، ( والوجه ) - عند المصنف - ( المنع ) لأنه مال محترم والتصرف به ممنوع ، وبذل الأرش لا يزيل احترامه مع عدم رضى صاحبه ، فإن رضي صاحبه بالأرش فذاك وإلّا يقومان ( ثم يباعان ) معا ( فيكون له ما قابل الأرض ) . وللمفلّس ما قابل المغروسات وغيرها ( وإن امتنع ) البائع من البيع لا يجبر عليه و ( بقيت له الأرض وبيعت الغروس والأبنية منفردة ) باقية في الأرض من غير
هامش
( 1 ) القائل هو الشيخ نور اللّه ضريحه في المبسوط 2 / 259 .