أما لو اشترى حبا فزرعه وأحصد ، أو بيضة فأحضنها وصار منها فرخ ، لم يكن له أخذه ، لأنه ليس عين ماله ، ولو باعه نخلا حائلا فأطلع ، أو أخذ النخل قبل تأبيره ، لم يتبعها الطلع ، وكذا لو باع أمة حائلا فحملت ، ثم فلّس وأخذها البائع ، لم يتبعها الحمل ، ولو باع شقصا وفلس المشتري كان للشريك المطالبة بالشفعة ، ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن .
شرح
( أمّا لو اشترى ) المفلس من أحد ( حبّا فزرعه وأحصد « 1 » أو ) اشترى ( بيضة فأحضنها وصار منها فرخ ) فإنّ البائع ( لم يكن له أخذه ، لأنه ليس عين ماله ) لاستحالته إلى حقيقة أخرى وهو في ملك المشتري .
( ولو باعه نخلا حائلا فاطلع أو أخذ النخل قبل تأبيره لم يتبعها الطلع ) لأنه من النماء .
( وكذا لو باع أمّة حائلا فحملت ) من المشتري ( ثم فلّس وأخذها البائع لم يتبعها الحمل ) لأنه كغيره من الحمل والنماء للمشتري - كما تقدم الكلام فيه - .
( ولو ) أنّ أحدا ( باع شقصا ) « 2 » ولم يقبض الثمن ( وفلس المشتري كان للشريك المطالبة بالشّفعة ، ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن ) لأنّ حقّ الشفعة ثابت ينتقل مع العين « 3 »
هامش
( 1 ) أحصد الزرع واستحصد حان حصاده .
( 2 ) الشقص - بالكسر - : الحصة في القطعة من الشيء ، والشقيص الشريك .
( 3 ) انظر الشرائع كتاب الشفعة .