واما الشروط : فمنها ما يتعلّق بالمتعاقدين ، وهو البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ، ولو أذن له الولي ، وكذا لو بلغ عشرا عاقلا ، على الأظهر ، وكذا المجنون ، والمغمى عليه ، والسكران غير المميّز والمكره ، ولو رضي كلّ منهم بما فعل بعد زوال عذره عدا المكره للوثوق بعبارته .
شرح
( وأمّا الشّروط ، فمنها ما يتعلّق بالمتعاقدين ) سواء كان لهما أو لغيرهما ( وهو البلوغ ، والعقل « 1 » ، والاختيار ، فلا يصحّ بيع الصّبي ولا شراؤه ولو أذن له الولي ) قبل البيع أو بعده ( وكذا ) لا يصح بيعه ولا شراؤه و ( لو بلغ عشرا ) من السنين ، وإن كان ( عاقلا على الأظهر « 2 » ، وكذا ) لا يصحّ بيع ( المجنون ، والمغمى عليه ، والسكران غير المميّز ) لما يقول ويفعل ( و ) كذا لا يصحّ بيع ( المكره ) « 3 » بغير حقّ حتّى ( ولو رضي كلّ منهم بما فعل بعد
هامش
( 1 ) المراد بالعقل هنا الرشد فغير الرشيد لا يصح بيعه وان كان عاقلا ( المسالك 1 / 171 ) والمراد بالرشد هنا ضد السفه .
( 2 ) يشير بالأظهر إلى ما روي من جواز بيع الصبي إذا كان بالوصفين - العقل وبلوغ العشر - ، والرواية نقلها الشيخ في المبسوط 2 / 163 وأشار في الحدائق 18 / 266 إلى نقل جماعة من الأصحاب لهذا القول وعقّب عليه « بأنه مردود بالضعف » .
( 3 ) المكره : من يأمر غيره بالبيع المكروه له على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه ، والمراد هنا الاكراه بغير حق كأن يكون المكره ظالما أمّا لو أكرهه الحاكم الشرعي على بيع ماله لوفاء دينه أو نفقة زوجته إذا امتنع من الأنفاق عليها ، أو بيع الحيوان إذا امتنع من الانفاق عليه أو نحو ذلك ممّا يحقّ للحاكم إكراهه عليه فإن البيع صحيح ولا حاجة لتحصيل رضاه .