إلى ملك الراهن ، ولو رهن من مسلم خمرا لم يصح ، فلو انقلب في يده خلا فهو له على تردد ، وكذا لو جمع خمرا مراقا ، وليس كذلك لو غصب عصيرا . ولو رهنه بيضة فاحضنها ، فصارت في يده فرخا كان الملك والرهن باقيين ،
شرح
( فلو عاد خلّا عاد إلى ملك الراهن « 1 » ولو رهن ) مسلم ( من مسلم خمرا لم يصحّ ) لعدم الملكية أيضا ( فلو ) خالفا تعمدا أو جهلا وتسلّم المرتهن الخمر - والعياذ باللّه - ف ( أنقلب في يده خلّا فهو له على تردّد ) « 2 » .
( وكذا لو جمع ) أحد ( خمرا مراقا ) فتخلّلت في يده فإنها تكون لمن جمعها لا لمن أراقها لعدم ملكيته لها عند الأراقة واعراضه عنها ، ولا يقدح حرمة الجمع على الجامع فإن الكلام هنا ليس في تملكه للخمر ولكن في استيلائه على العين عند التخلل ( وليس ) الأمر ( كذلك ) فيما ( لو غصب ) أحد ( عصيرا ) فصار خمرا في يده ثم تخلل لعدم ملكيته بالأصل للعصير بل هو ملك للمغصوب منه وعلى الغاصب أن يرجعه إليه ( ولو ) جاء أحد لآخر ف ( رهنه بيضة فأحضنها ) الثاني ( فصارت في يده فرخا كان الملك
هامش
( 1 ) كلام المصنّف رحمه اللّه يشعر ظاهرا بعدم عوده رهنا وإلّا لقال : لو عاد خلّا رجع رهنا ، وتكون العبارة أخصر وأشمل للغرض إذ أنّ عوده رهنا يستلزم عوده إلى ملك الراهن .
( 2 ) وجه التردّد أنه كان خمرا والخمر لا يملك والرهانة فاسدة فهو حين انقلب خلّا عاد مالا لا مالك له فهو كباقي المباحات التي تملك بالاستيلاء ، وهو بهذا مستول عليها لأنها بيده ، أمّا من يرى أنها للمالك بأن فساد الرهن لا يرفع يد الراهن فهو أولى به حين انقلب خلّا لأنه الأصل والمرتهن فرع والأصل مقدم على الفرع .