تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المدبّر تردد ، والوجه أن رهن رقبته إبطال لتدبيره ، أما لو صرح برهن خدمته ، مع بقاء التدبير ، قيل : يصح التفاتا إلى الرواية المتضمنة لجواز بيع خدمته ، وقيل : لا ، لتعذر بيع المنفعة منفردة ، وهو أشبه . ولو رهن مالا يملك ، لم يمض ، ووقف على إجازة
شرح
رهن ) المملوك ( المدبر تردد « 1 » والوجه أنّ رهن رقبته إبطال لتدبيره ، أمّا لو صرّح برهن خدمته ، مع بقاء التدبير ، قيل : يصحّ إلتفاتا إلى الرواية المتضمنة لجواز بيع خدمته ) وهي « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باع خدمة المدبّر ولم يبع رقبته » « 2 » ( وقيل : لا ، لتعذّر بيع المنفعة منفردة ، وهو أشبه « 3 » ، ولو رهن ما لا يملك لم يمض ووقف على إجازة المالك وكذا ) يتوقف على الإجازة ( لو رهن ما يملك وما لا يملك ) في عقد واحد ( مضى في ملكه ووقف في حصّة شريكه على الإجازة « 4 » ولو رهن المسلم خمرا لم يصحّ
هامش
( 1 ) التردد هنا بين أمرين ( الأول ) صحة الرهن وبطلان التدبير لأن التدبير من العقود الجائزة التي يصح الرجوع فيها بين الرهن والتدبير فيبقى التدبير على حاله فإن فك التدبير استقرّ ، وان اخذ بالدين بكل فالتردد هنا في بطلان التدبير وعدمه لا في صحة الرهن ، اللهم إلا على القول بأن التدبير عتق بصفة لا يجوز الرجوع به . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب التدبير ب 3 ح 4 . ( 3 ) مستند القائلين بالجواز الرواية وأن ما يجوز بيعه يجوز رهنه أمّا القائلون بالمنع لأن المراد بالرهن التوثق على المال والاستيفاء منه عند تعذّر استيفاء الدين ولا يمكن ذلك لأن المستوفى منها معدوم مضافا إلى أن المنافع لا يصح اقباضها والقبض شرط فيه بناء على اختيار المصنف رحمه اللّه استنادا إلى قوله تعالى :فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌسورة البقرة : 283 . ( 4 ) على إجازته خ ل .