وفي القرض أجر ينشأ عن معونة المحتاج تطوعا ، والاقتصار على رد العوض ، فلو شرط النفع ، حرم ولم يفد الملك ، نعم لو تبرع المقترض ، بزيادة في العين أو الصفة جاز . ولو شرط الصحاح عوض المكسّرة ، قيل : يجوز ، والوجه المنع .
الثاني : ما يصح إقراضه ، وهو كل ما يضبط وصفه
شرح
( وفي القرض أجر ) عظيم ( ينشأ عن معونة المحتاج تطوّعا ) حتى ورد أنّ درهم الدين أفضل من درهم الصّدقة « 1 » والاقتصار ( على ردّ العوض فلو شرط النفع حرم ) الشرط ( ولم يفد الملك ) فيحرم على المقترض التصرّف فيه ، وهو مضمون عليه بالقبض « 2 » ، ( نعم لو تبرّع المقترض بزيادة في العين أو الصّفة « 3 » جاز ، ولو شرط ) المقرض على المقترض الوفاء بالدراهم ( الصحاح عوض ) الدراهم ( المكسرة قيل : يجوز ) فيه ( والوجه المنع ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر المسالك 1 / 219 والجواهر 25 / 4 .
( 2 ) الجواهر 25 / 6 .
( 3 ) الصفة مثل أن يقرضه دراهم معينة فيعطيه ما هو أثقل منها لاختلاف الضرب في ذلك الزمن أو يرهن عنده الحاجة فيأذن له بالتصرّف وكل ذلك جائز إذا لم يشترط .
( 4 ) القول بالجواز للشيخ وأبي الصلاح وابن البراج وابن حمزة ( الجواهر 25 / 10 ) لرواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام : « الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجة بطيب نفس منه ، قال : لا بأس واستوجه المصنف المنع تبعا لابن إدريس لرواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس ما لم يكن بينكما شرط وليس في رواية ابن شعيب ذكر للشرط ( انظر التنقيح الرائع 2 / 154 ) .