يجوز اجارتها ، ولكل واحد من هذه الأربعة ديّة لو قتله غير المالك .
الثانية : الرشا حرام ، سواء حكم لباذله أو عليه ، بحقّ أو باطل .
شرح
وان لم يكن فيه زرع « 1 » ( تردّد والأشبه المنع « 2 » ، نعم ، يجوز إجارتها ، ولكلّ واحد من هذه ) الكلاب ( الأربعة دية لو قتله غير المالك ) وهي أربعون درهما لكلب الصيد وعشرون لغيره . كما سيأتي عند الكلام في الجناية على الحيوان من كتاب الديات .
المسألة ( الثانية : الرّشا ) « 3 » في الحكم ( حرام ) على الراشي والمرتشي ( سواء حكم ) المرتشي ( لباذله أو عليه ) وسواء حكم ( بحق أو باطل ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) منشأ التردّد أن القائلين بالجواز استندوا إلى مشاركة الكلاب الثلاثة لكلب الصيد في المنفعة التي يترتب عليها استثناؤه ، وأن لها ديّة وقيمة إذا أتلفت ، والدية تستلزم التملك ، والتملك يستلزم جواز التصرف ، أمّا القول بالمنع الذي مال إليه المصنف رحمه اللّه بقوله : « والأشبه المنع » فدليل القائلين به الروايات التي خصّت جواز البيع بكلب الصيد دون غيره ( الوسائل ، كتاب التجارة ب 14 ح 1 - 8 ) وفي بعضها تصريح « أن ثمنه سحت » و « لا يحل ثمنه » وليس في ثبوت ديتها دليل على جواز بيعها لأنّ ثبوت الدية لا يدل على ثبوت القيمة فإن الحرّ مثلا تثبت له الدية وليس له قيمة .
( 3 ) الرّشا - بضم أوله وكسره مقصور - جمع رشوة - بضم الأول وكسره أيضا وسكون ثانيه - ويقال للدافع : راشي ، وللمدفوع إليه مرتشي ، وللوسيط رائش ، وهي أخذ الحاكم مالا لأجل الحكم وهي محرّمة بإجماع المسلمين ، أمّا دفع شيء من المال لتخليص النفس أو المؤمن ، أو المال -